تطبيق البكالوريا فى الأزهر الشريف
أقر المجلس الأعلى للأزهر الشريف، برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، تطبيق نظام البكالوريا على طلاب الصف الأول الثانوي الأزهري، اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، في خطوة تستهدف تطوير منظومة التعليم الأزهري بما يواكب التطورات التعليمية، مع الحفاظ على خصوصية المناهج الشرعية والعربية.
وأكد المجلس، خلال اجتماعه، أن تطبيق النظام الجديد سيتم بشكل تدريجي على طلاب المرحلة الثانوية، مع إجراء تعديلات هيكلية على توزيع المواد الدراسية وآليات التقييم، بما يتوافق مع طبيعة الدراسة في المعاهد الأزهرية.
7 مواد أساسية في الصف الأول الثانوي
وبحسب القرار، سيدرس طالب الصف الأول الثانوي الأزهري سبع مواد أساسية تدخل ضمن المجموع، وهي: اللغة العربية، واللغة الأجنبية الأولى، والرياضيات، والعلوم المتكاملة، والفلسفة والمنطق، والتاريخ، والتربية الدينية، كما تدرس مادتا اللغة الأجنبية الثانية وعلوم الحاسب والبرمجة كمادتين خارج المجموع.
وفي الصف الثاني الثانوي، يختار الطالب أحد أربعة مسارات رئيسية، هي: الطب وعلوم الحياة، والهندسة وعلوم الحاسب، والأعمال، والآداب والفنون.
وأوضح المجلس أنه سيتم توحيد المناهج الثقافية بالمعاهد الأزهرية مع المناهج المقررة من وزارة التربية والتعليم ضمن نظام البكالوريا المصري، مع استمرار تدريس المواد الشرعية والعربية دون أي تغيير.
مواد تخصصية في الصف الثالث
أما في الصف الثالث الثانوي، فسيدرس الطالب ثلاث مواد أساسية إلى جانب مادة التربية الدينية، بالإضافة إلى مادتين تخصصيتين وفقًا للمسار الذي اختاره.
ويعتمد النظام على تدريس مواد متقدمة «مستوى رفيع» في التخصصات المختلفة، مثل الأحياء، والكيمياء، والفيزياء، والرياضيات، والاقتصاد، والجغرافيا، بما يعزز التخصص الأكاديمي للطلاب.
4 محاولات لتحسين الدرجات وإلغاء التشعيب
ويتضمن نظام البكالوريا الجديد إتاحة أربع محاولات للطالب لتحسين نتيجته، مع إلغاء نظام التشعيب التقليدي إلى «علمي» و«أدبي»، بما يمنح الطلاب مرونة أكبر في اختيار المسار الذي يتناسب مع قدراتهم وميولهم، كما ينص النظام على عدم تدريس مادة اللغة العربية في الصف الثالث الثانوي، والتركيز على المواد التخصصية المرتبطة بالمسار الدراسي.
ضوابط تنفيذية استعدادًا للتطبيق
وأكد فضيلة وكيل الأزهر أن اللجان المختصة بدأت بالفعل في إعداد الضوابط التنفيذية لتطبيق النظام الجديد، مشيرًا إلى أن الهدف هو تقديم تعليم عصري يجمع بين العلوم الحديثة والثوابت الأزهرية، ويمنح الطالب فرصًا أوسع في اختيار مساره الجامعي والمهني.
ويعد هذا القرار أول تطبيق رسمي لنظام البكالوريا داخل المؤسسة الأزهرية، وذلك في إطار التنسيق بين الأزهر الشريف ووزارة التربية والتعليم، لتطوير منظومة التعليم الثانوي وتوحيد مخرجاتها على مستوى الجمهورية.

