أحمد رفعت: 4 آلاف مدرسة خلال 8 سنوات المعنى الحقيقي لإتاحة مجانية التعليم
أكد الكاتب الصحفي أحمد رفعت رئيس تحرير موقع ايجبتك، أن الحديث عن إنجازات أي مرحلة تاريخية يجب أن يكون من خلال طبيعة المشروعات التي أُقيمت وأثرها على المجتمع، موضحًا أن هناك فارقًا كبيرًا بين بناء عدد من المصانع خلال فترة زمنية معينة وبين طبيعة هذه المصانع ودورها الإنتاجي.
وأشار إلى أن بعض الفترات شهدت إنشاء مصانع ذات طابع صناعي ثقيل، مثل مصانع السيارات والأسمنت والصناعات المرتبطة بالسكك الحديدية، إلى جانب منشآت للصناعات العسكرية والسفن والتجهيزات المختلفة، لافتًا إلى أن مصر شهدت خلال تلك المرحلة دخول صناعات جديدة لأول مرة.
وأضاف أن تقييم أي تجربة صناعية لا يكون بمجرد عدد المصانع التي أُنشئت، ولكن بالنظر إلى نوعية الإنتاج وتأثيره على الاقتصاد الوطني، موضحًا أن هناك فرقًا بين مصانع تنتج سلعًا بسيطة، ومصانع تمثل قاعدة صناعية للدولة.
وتطرق رئيس التحرير إلى الظروف التي مرت بها مصر خلال بعض الفترات، مشيرًا إلى تأثير الحروب والأزمات على قطاعات مختلفة، ومنها توقف قناة السويس وتأثر السياحة، مؤكدًا ضرورة التعامل مع التحديات بالعمل والتفكير والبحث، وعدم السماح للأخبار السلبية بأن تؤثر على وعي المواطنين.
وقال إن ثورة 1952 أسست النظام الجمهوري في مصر، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية لعبت أدوارًا مؤثرة إقليميًا ودوليًا، وكانت حاضرة في قضايا العالم العربي والقارة الإفريقية وحركات التحرر.
وأوضح أن الحديث عن هذه المرحلة لا يقتصر على الصناعة فقط، بل يمتد إلى مجالات التعليم والزراعة وإنشاء المؤسسات المختلفة، مشيرًا إلى أهمية التوقف أمام تجربة إتاحة التعليم المجاني باعتبارها مشروعًا اجتماعيًا واسعًا.
ونقل عن وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور جمال العربي، خلال احتفالات ثورة 1952 عام 2017، قوله إن عدد المدارس في مصر قبل الثورة كان يبلغ نحو 367 مدرسة فقط على مستوى الجمهورية.
وأضاف أن الفترة من عام 1956 حتى عام 1964 شهدت إنشاء نحو 4000 مدرسة خلال ثماني سنوات، إلى جانب إعداد وتأهيل نحو 40 ألف معلم، مؤكدًا أن مجانية التعليم لم تكن مجرد قرار بإلغاء المصروفات الدراسية، وإنما كانت مرتبطة بتوفير البنية الأساسية التي تتيح للطلاب الوصول إلى التعليم.
وأوضح أن إنشاء المدارس في القرى والمناطق النائية كان هدفًا أساسيًا، خاصة أن بعض الأطفال كانوا يضطرون إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب مدرسة، وسط صعوبات تتعلق بالطرق والظروف المعيشية.
وأكد أن توفير التعليم المجاني ارتبط كذلك بتحسين الخدمات العامة، مثل الرعاية الصحية وإنشاء المؤسسات التي تخدم المواطنين، مشددًا على أن تمكين الناس من التعليم كان خطوة أساسية في بناء المجتمع المصري الحديث.






