رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

 

لشكاوى وصلته أو لهمسات بلغته أو للحظة نشاط عابرة أو اعتيادية.. انطلق محافظ قنا اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي إلى زيارة مفاجئة - وتبدو مفاجئة فعلًا - إلى مستشفى قنا العام.. المشفى الذي طُوِّر في عهد اللواء عبد الحميد الهجان في ٢٠١٤، ثم طُوِّرت طرقه الداخلية دون المباني العام الماضي، وأوصى بتطويره قبل أيام في بداية الشهر الحالي.. لكن ما يعنينا كل هذه الفوضى والقرف الذي شاء القدر وأراد المحافظ أن يسجل صوتًا وصورة.. وإن أُجريت مسابقة للفيديو لقال الجميع إنها في سوق ليس أكثر!


المحافظ كما رأينا طاف بأركان وجنبات المستشفى.. ليس هناك مكان، مكان واحد نظيف أو يعمل كما ينبغي أو يشعر فيه الناس براحة ولو قليلة، إنما مأساة كاملة الأركان تدعو للحزن، لكنه لا يعنينا، وتدعو للغضب، وهو ما نريده، وتحول الغضب إلى قرار بإقالة مدير المستشفى!! ومع ذلك نقابة الأطباء لا يعجبها ولا يرضيها، وتتمترس خلف أفق انتخابي دون مراعاة لمصالح الناس ولا حتى لآلامهم وأوجاعهم التي نُقلت لهم كما إلينا.. صوتًا وصورة!


الآن.. هذا هو المحافظ الذي نريده.. لم أتشرف لأكون من أبناء قنا، لكن فوضى الإدارة في كل مكان رغم الإمكانيات التي تيسرت لقطاع الصحة، لكن نعود ونكرر ما أكدناه: العنصر البشري يستطيع النهوض بكل شيء أو إفساد كل شيء!


ولذلك نقف بكل قوة خلف المحافظ المحترم.. والذي نؤيد قراراته التي لا تحتاج إلى تحقيق، فالتلبس يلغي حتى الحصانة البرلمانية وغيرها.. كما أن الإهمال الجسيم الذي شاهدناه لا يتعلق بالإمكانيات فقط، وإلا التمسنا العذر لمدير المستشفى، إنما يتعلق بأداء الواجب الوظيفي الطبيعي في المتابعة ومعاملة الموجوعين من غلابة قنا!


كان المفترض أن تتركز مقالاتنا وحتى أيام قادمة عن ثورة يوليو، لكن الدفاع عن حقوق البسطاء من صميم صميم الاحتفال بالثورة وإحياء لأهدافها.


ولذلك نقول : إلى الأمام يا محافظ قنا.


نحتاج في كل مكان إلى أصحاب الضمائر الحية، والمؤمنين بتعاليم دينهم الذي يأمر برفع الأذى عن الطريق، فما بالنا بالأذى عن الإنسان؟!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء