رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عماد الدين حسين: الانتخابات السورية تواجه تحديات أمنية تعيق تحقيق ديمقراطية| فيديو

الكاتب عماد الدين
الكاتب عماد الدين حسين

قال عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، إن الانتخابات في سوريا يجب التعامل معها بمنطق واقعي بعيدًا عن التهويل أو التوقعات المثالية، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من أي عملية انتخابية هو تعزيز الاستقرار وتقدم المجتمع من خلال توفير تمثيل سياسي أوسع يساهم في تلبية احتياجات المواطنين، مضيفًا أن هناك العديد من العوامل والظروف التي تحيط بالعملية الانتخابية في سوريا، والتي تجعل من الصعب اعتبارها انتخابات تمثيلية كاملة، مؤكدًا أن الواقعية هي المفتاح لفهم نتائج هذه الانتخابات في السياق السوري الحالي.

آليات التمثيل البرلماني وتأثيرها 

أوضح عماد الدين حسين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داما الكردي في برنامج «منتصف النهار»، أن الانتخابات السورية لا تتم بطريقة تمثيلية مباشرة بشكل كامل، حيث يقوم الناخبون بانتخاب ثلاثة أرباع أعضاء مجلس النواب، بينما يقوم رئيس الجمهورية بتعيين الربع الباقي، وهو ما يحد من إمكانية اعتبار المجلس ممثلًا لجميع شرائح الشعب السوري بشكل كامل، وأن هذا النظام الانتخابي يعكس جزءًا من الواقع السياسي في سوريا، الذي يتسم بالقيود المؤسسية والظروف الاستثنائية، مؤكدًا أن أي تقييم للانتخابات يجب أن يأخذ في الاعتبار هذه التحديات البنيوية التي تحد من التمثيل الشامل.

وأضاف عماد الدين حسين، أن الانتخابات لا تجري في جميع أنحاء سوريا، حيث تستثنى المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد، إضافة إلى مناطق السويداء التي يغلب عليها الطابع الدرزي، وهو ما يعكس الصعوبات الأمنية والاستراتيجية المحيطة بالعملية الانتخابية، مستطردًاأن هذا الاستثناء يؤثر بشكل مباشر على مدى شمولية الانتخابات، وأن عدم تغطية جميع المناطق السورية يجعل من الصعب الحديث عن انتخابات تمثيلية حقيقية تعكس إرادة جميع المواطنين على أرض الواقع.

تحديات تؤثر على الانتخابات

وأشار عماد الدين حسين، إلى أن الحديث عن انتخابات نزيهة وديمقراطية بالكامل يصبح صعبًا في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي المتكرر على بعض المناطق، بالإضافة إلى الأوضاع السياسية والاجتماعية غير المستقرة داخل البلاد، مؤكدًا أن مناطق الساحل والسويداء شهدت اشتباكات دامية وصراعات مع القوات الكردية، مع محاولات مستمرة للتأثير الإيراني على المشهد السياسي، وهو ما يزيد من صعوبة إجراء انتخابات تعكس إرادة المواطنين بحرية وشفافية.

شدد عماد الدين حسين، على أن التعامل مع الانتخابات السورية يجب أن يكون بمنطق واقعي يراعي الظروف المحلية والإقليمية المحيطة، مؤكدًا أن الهدف من هذه الانتخابات ليس فقط ملء المقاعد، بل تحقيق نوع من الاستقرار السياسي الذي يسمح للمجتمع السوري بالمضي قدمًا رغم التحديات، مردفًا أن التركيز على النتائج العملية للعملية الانتخابية، مثل مشاركة الناخبين وتوازن القوى البرلمانية، أهم من التركيز على المثالية الديمقراطية المطلقة، خاصة في سياق الأزمات الأمنية والسياسية التي تمر بها البلاد.

الكاتب عماد الدين حسين
الكاتب عماد الدين حسين

الإعلام وتوضيح الصورة الانتخابية

وأشار عماد الدين حسين، إلى أن الإعلام يلعب دورًا مهمًا في نقل الصورة الواقعية للانتخابات، وتوضيح الصعوبات التي تواجه العملية الانتخابية، بما يساهم في رفع مستوى وعي الجمهور حول طبيعة النظام الانتخابي والقيود التي تواجهه، مؤكدًا أن تقديم صورة دقيقة ومتكاملة عن الانتخابات يساعد المواطنين والمراقبين الدوليين على فهم السياق السياسي الحقيقي، بعيدًا عن المبالغات أو التهويل الذي قد يشوه تقديرات المشهد الانتخابي في سوريا.

اختتم عماد الدين حسين، حديثه بالتأكيد على أن الانتخابات السورية، رغم جميع التحديات والقيود، تظل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار وإشراك بعض الفئات في العملية السياسية، مؤكدًا أن الواقعية والتحليل الموضوعي هما السبيل لفهم هذه الانتخابات والتعامل مع نتائجها بشكل عقلاني ومسؤول.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء