في ذكرى ثورة 23 يوليو.. استاد القاهرة من إنجاز قومي إلى قلعة الكرة المصرية
تظل المشروعات الكبرى التي شهدتها مصر عقب ثورة 23 يوليو 1952 شاهدة على مرحلة تاريخية مهمة، ويأتي استاد القاهرة الدولي في مقدمة هذه المشروعات التي جمعت بين الطموح الوطني والإنجاز الرياضي، ليصبح بعد أكثر من 60 عامًا أحد أهم رموز كرة القدم المصرية والأفريقية.

من إنجازات الثورة إلى أيقونة رياضية
في أعقاب ثورة يوليو، وضعت الدولة المصرية ملف الرياضة ضمن خطط بناء المشروعات الكبرى، وأسند مجلس قيادة الثورة مهمة تصميم استاد القاهرة إلى المهندس الألماني فيرنر مارش، صاحب تصميم الملعب الأولمبي في برلين الذي استضاف دورة الألعاب الأولمبية عام 1936.

وجاء تصميم الاستاد على الطراز الأولمبي، ليعكس رغبة مصر وقتها في إنشاء صرح رياضي يليق بمكانتها، ويكون واحدًا من أكبر الملاعب في المنطقة.
3 سنوات لبناء استاد ناصر
بدأ العمل في إنشاء الملعب عام 1958 تحت اسم «استاد ناصر»، واستمرت أعمال البناء لمدة 3 سنوات، بتكلفة إجمالية بلغت 3 ملايين جنيه، ليصبح عند افتتاحه من أكبر الملاعب في أفريقيا والشرق الأوسط.
وفي 23 يوليو عام 1960، افتُتح الاستاد رسميًا بالتزامن مع الذكرى الثامنة لثورة يوليو، بحضور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ورئيس الوزراء السوداني الفريق إبراهيم عبود، في مشهد حمل دلالة رمزية باعتبار المشروع أحد أبرز إنجازات تلك المرحلة.
من استاد ناصر إلى مسرح البطولات
على مدار تاريخه، أصبح استاد القاهرة مسرحًا لأهم الأحداث الرياضية، واستضاف مباريات المنتخب الوطني والعديد من البطولات القارية، ليحجز مكانته كأحد أهم الملاعب في القارة الأفريقية.
وشهد الاستاد عملية تطوير كبيرة عام 2004 بتكلفة وصلت إلى 150 مليون جنيه، استعدادًا لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2006، حيث تم تحديث منشآته بما يتناسب مع متطلبات البطولات الكبرى.
«استاد الرعب».. حكاية الجماهير التي لا تُنسى
لم تقتصر شهرة استاد القاهرة على تاريخه وتصميمه، بل ارتبط أيضًا بالأجواء الجماهيرية التي تصنعها مدرجاته، ليحصل على لقب «استاد الرعب» بسبب الضغط الكبير الذي تمثله جماهيره على الفرق المنافسة.

وبين ذكريات انتصارات المنتخب الوطني وليالي البطولات الأفريقية ومباريات القمة، ظل استاد القاهرة حاضرًا كأحد أهم رموز الرياضة المصرية، وصرحًا يجسد ارتباط الرياضة بتاريخ الوطن.





