أسعار النفط تقفز لأعلى مستوياتها في 6 أسابيع.. وبرنت يتجاوز 94 دولارًا
واصلت أسعار النفط العالمية مكاسبها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل أعلى مستوياتها في نحو ستة أسابيع، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الخام نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، إلى جانب تهديدات جماعة الحوثي باستهداف حركة الملاحة والسفن النفطية في البحر الأحمر.
أسعار النفط
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.30 دولار، بما يعادل 3.63%، لتصل إلى 94.31 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.80 دولار أو 3.32% ليسجل 87.14 دولارًا للبرميل.
وسجل الخامان أعلى مستوياتهما منذ 11 يونيو، في ظل استمرار المخاوف من نقص الإمدادات العالمية.
واتسع الفارق السعري بين عقود خام برنت الفورية والعقود المستحقة بعد ثلاثة أشهر إلى 10.89 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.
التصعيد العسكري يزيد القلق بشأن إمدادات الطاقة
تزامن ارتفاع أسعار النفط مع إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ هجمات على إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي، وذلك بعد إعلان الجيش الكويتي اعتراض طائرات مسيرة إيرانية.
وأدى تبادل الهجمات إلى زيادة المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات التي قد تؤثر على أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع تصاعد التهديدات التي تستهدف ممرات الشحن الحيوية.
ساهمت تهديدات جماعة الحوثي باستهداف السفن المحملة بالنفط السعودي وإعلانها فرض حصار بحري على المملكة في زيادة حالة الترقب داخل الأسواق.
كما حذرت مهمة "أسبيدس" البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي من ارتفاع مخاطر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة أو السعودية، ونصحت بتجنب الإبحار عبر البحر الأحمر وخليج عدن خلال الفترة الحالية.
ناقلات نفط سعودية تغيّر مسارها
في ظل تصاعد التهديدات الأمنية، غيّرت ثلاث ناقلات محملة بالنفط السعودي والمتجهة إلى الصين والهند مسارها في البحر الأحمر نحو قناة السويس، عقب تحذيرات صدرت من الحوثيين.
وأشار فرانك والباوم، محلل الأسواق في منصة Naga، إلى أن تحويل مسارات الناقلات قد يزيد الضغوط على سوق النفط الفعلية والصادرات السعودية، بما يدعم استمرار ارتفاع الأسعار.
وفي الوقت نفسه، بدأت شركات تكرير آسيوية البحث عن بدائل لطرق الشحن التقليدية، من خلال نقل شحنات النفط من ميناء ينبع السعودي عبر قناة السويس ثم الالتفاف حول القارة الأفريقية، لتقليل المخاطر المرتبطة بالوضع الأمني في البحر الأحمر.


