رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أن تفقد أغلاك...أن تبحث عنه في مقعده الفارغ على مائدة طعامك...في رائحة عطر ملابسه..أن تسيطر عليك تفاصيل الليلة الأخيره والمكالمة الاخيرة ...أن تخذلك دموعك وتتجر في عينيك وتحيلك إلى القلب فيبكي دماً...أن يكسو أيامك وجع الفراق.

تلك هي حالة من يفقد الغوالي عشتها بفراق أخي الذي كان لي بمثابة الابن وما زال في قلبي غصة ونفسي ألما وعقلي مساحة من ضباب.

صورة ومشاعر لم تخب حتى مع تفاصيل أيامنا الثقيله وتعود بقوة مع كل رحيل موجع...وأراها عادت مع رحيل الفنان احمد جلال عبد القوي ...لا أعرفه على المستوى الشخصي ولكن جمعتني بوالده الكاتب الكبيرمحمد جلال عبد القوي لقاءات كثيرة عبر ابداعات رُبيت على ما بها من قيم افتقدناها في ضوضاء التفاصيل وزحام الهموم..ومكالمة هاتفية طويلة نوعاً ما حاولت فيها إقناعه بالخروج من عزلته الإعلاميه كي يحل ضيفاً مكرما على أحد برامجي ولكنه بكل حنو الأب ولباقة المبدع اعتذر وأنا لا اجد من الكلمات ما يمكن أن يواسي هذا الاب المكلوم الذي ابتلي برحيل غالية.

تفاصيل الرحيل مؤلمه ولكن مشهد الجنازة كان بالنسبة لي مؤسفاً ...فقد خلت من زحام المصورين وتهافتهم من أجل اللقطه ..ربما كان ذلك بناءً على رغبة الأسرة؟..ليس لدي معلومه ولكن الشاهد أن هناك عدسات تصور.

غاب النجوم السوبر ستار الذين طالما رأيناهم في جنازات وعلى شواهد القبور يودعون زملاء لهم وينهرون المصورين لم أر منهم أحداً فيما التقطته عدسات كاميرات المحمول، خاصة ممن عملوا في إبداعات أبيه..ولكني رأيت دموع حزن ووجع في عيون نجوم أخر بكوا الراحل بكاءً من قلب صادق.

لم أر في ما نشر من مقاطع مصوره شخصيات أعرفها شكلاً من النقابات  الفنيه أو وزارة الثقافه وهو أمر استغربته ولربما كانوا هناك ولم تتهافت عليهم العدسات!!!!

إن جنازة أحمد جلال عبد القوي كانت كأيامه الأخيره ..كلمات في بوست أو نعي على صفحة  صديق..أو مواساة في رسالة...بلا زحام الوداع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء