رمضان شليق: ثورة 23 يوليو محطة مفصلية في تاريخ مصر والأمة العربية| خاص
قال السياسي الليبي والخبير في الشؤون الأفريقية، رمضان شليق، إن الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، التي اندلعت في مصر فجر 23 يوليو عام 1952 بقيادة تنظيم الضباط الأحرار بزعامة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، تمثل مناسبة وطنية وقومية يستحضر فيها المصريون حدثًا مفصليًا في تاريخ بلادهم.
وأوضح «شليق»، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن الثورة أنهت النظام الملكي بقيادة الملك فاروق، وأعلنت قيام الجمهورية، في تحول سياسي كبير شكّل بداية مرحلة جديدة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة.
محطات بارزة في تاريخ مصر
وأضاف أن ثورة 23 يوليو ارتبطت بعدد من المحطات الراسخة في ذاكرة الشعب المصري، من أبرزها إنهاء الحكم الملكي، وإصدار قانون الإصلاح الزراعي وإعادة توزيع جزء من الأراضي الزراعية، إلى جانب تعزيز استقلال القرار الوطني، وهو ما تُوِّج بتأميم قناة السويس عام 1956.
وأشار إلى أن الثورة تبنت كذلك سياسات اقتصادية واجتماعية هدفت إلى توسيع دور الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما دعمت على الصعيد الدولي حركات التحرر الوطني في العديد من الدول العربية والأفريقية، الأمر الذي جعل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر رمزًا للتحرر والوحدة في أفريقيا والعالم العربي.

وأكد السياسي الليبي، أن الذكرى الرابعة والسبعين تجدد استذكار هذا الحدث التاريخي المهم وما تركه من أثر عميق في مسار الدولة المصرية والمنطقة العربية، خاصة في مواجهة الاستعمار بمختلف أشكاله.
الوحدة العربية
وفيما يتعلق بدور مصر في الوحدة العربية، قال إن القاهرة خاضت تجارب مهمة في هذا المجال، أبرزها إعلان قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا عام 1958، والتي استمرت حتى عام 1961، مشيرًا إلى أن الأمة العربية خاضت كذلك حروبًا مع إسرائيل دفاعًا عن الأراضي العربية.
ورأى «شليق»، أن قضية الوحدة العربية أصبحت اليوم أكثر بعدًا نتيجة تفكك النظام العربي وتزايد الخلافات السياسية، لا سيما بعد عام 2011، معتبرًا أن ما يسمى بـ"الربيع العربي" أسهم، بدعم من بعض دول الخليج والقوى الغربية، في تدمير المنطقة وإضعاف عدد من الجيوش العربية.
واختتم السياسي الليبي تصريحاته: «بالتأكيد قضية الوحدة العربية أصبحت اليوم تمثل إرثًا ثقافيًا وفكريًا للقادة العرب، لكنه شدد على أن مصر ستظل الركيزة الأساسية لأي مشروع عربي مستقبلي يهدف إلى إحياء العمل العربي المشترك، مؤكدًا أنها "قلب العروبة النابض" وتمتلك مقومات قيادة الأمة العربية في المرحلة».





