الين الياباني يتعافى بعد ملامسة أدنى مستوياته في 40 عامًا
تعافى الين الياباني خلال تعاملات اليوم ليتداول بالقرب من مستوى 163 ينًا مقابل الدولار الأمريكي، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ نحو 40 عامًا عند 163.24 ين للدولار، وسط تنامي توقعات الأسواق بأن يتجه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من المتوقع.
وجاء صعود العملة اليابانية مدعومًا أيضًا بتجدد التكهنات حول احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف الأجنبي للحد من تراجع الين، بعدما أكد وزير المالية ساتسوكي كاتاياما أن الحكومة ستتخذ إجراءات حاسمة إذا استمر ضعف العملة بصورة مفرطة.
وكان الين قد تعرض لضغوط قوية خلال الأسابيع الماضية، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما زاد من تكلفة واردات الطاقة على اليابان، التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من النفط والغاز.
كما يترقب المستثمرون توجهات حكومة رئيسة الوزراء سانائي تاكايشي، في ظل مخاوف من أن تؤثر سياساتها الاقتصادية على مسار تشديد السياسة النقدية في البلاد، خاصة بعد إنهاء بنك اليابان سياسة الفائدة السلبية وبدء دورة رفع الفائدة.
وكانت السلطات اليابانية قد تدخلت بالفعل في سوق العملات خلال شهري أبريل ومايو الماضيين عندما تجاوز الدولار مستوى 160 ينًا، في محاولة لدعم العملة المحلية، إلا أن تأثير تلك التدخلات ظل محدودًا بفعل قوة الدولار واستمرار الفجوة الكبيرة بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة.
ويرى محللون أن تحركات الين خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بقرارات بنك اليابان، إلى جانب تطورات السياسة النقدية الأمريكية، مع استمرار الأسواق في تقييم احتمالات تدخل جديد من الحكومة اليابانية إذا واصل الدولار مكاسبه أمام الين.