رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فائدة مزدوجة للتبرع بالدم.. كيف يحمي المتبرع من الأمراض وينقذ حياة المرضى؟

التبرع بالدم
التبرع بالدم

قالت الدكتورة فاتن مسعد، مدير عام خدمات نقل الدم القومية، أن التبرع بالدم يمثل أحد أهم أشكال العمل الإنساني والتطوعي، لما له من دور حيوي في إنقاذ حياة المرضى وتوفير احتياجات المستشفيات وبنوك الدم، مشيرة إلى أن نشر ثقافة التبرع المنتظم يعد ركيزة أساسية لدعم المنظومة الصحية في مصر.


وأوضحت، خلال فيديو نشره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أن خدمات نقل الدم القومية تحرص باستمرار على رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالدم، والتأكيد على أنه إجراء آمن تمامًا ولا يسبب أي أضرار صحية للمتبرع، بل يعكس قيم التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع، سواء في الظروف الطبيعية أو أثناء الأزمات والكوارث.


حملات توعية مستمرة للوصول إلى جميع المواطنين


وأشارت مدير عام خدمات نقل الدم القومية، إلى أن الوزارة تنفذ حملات توعوية وتثقيفية بشكل دوري داخل المدارس والجامعات والأندية، بهدف ترسيخ ثقافة التبرع الطوعي بين مختلف الفئات العمرية، خاصة الشباب، باعتبارهم الشريحة الأكثر قدرة على المشاركة في هذا العمل الإنساني، مضيفة أن جهود التوعية لا تقتصر على المؤسسات التعليمية، بل تمتد إلى التعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والأئمة، لتنظيم حملات للتبرع بالدم داخل المساجد، خاصة خلال شهر رمضان، إلى جانب التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والاستفادة من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لضمان وصول الرسالة إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.


وشددت الدكتورة فاتن مسعد، على أن من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارًا بين المواطنين الاعتقاد بأن التبرع بالدم قد يؤثر سلبًا على صحة المتبرع، مؤكدة أن هذه المخاوف لا تستند إلى أي أساس علمي، حيث أن عملية التبرع تتم وفق معايير طبية دقيقة وبعد التأكد من الحالة الصحية للمتبرع، كما أن الجسم يعوض كمية الدم المفقودة بصورة طبيعية، لذلك فإن التبرع يعد إجراءً آمنًا، بل يحمل العديد من الفوائد الصحية التي تنعكس إيجابًا على المتبرع نفسه.


فوائد صحية عديدة للمتبرع


وأكدت أن التبرع بالدم يحفز نخاع العظام على إنتاج كرات دم حمراء جديدة وصحية، حيث يجدد الجسم خلايا الدم بصورة مستمرة، وهو ما يسهم في تنشيط الدورة الدموية وتحسين كفاءة تدفق الدم داخل الأوعية، كما أن هذا التجدد المستمر يساعد أيضًا في تقليل لزوجة الدم، الأمر الذي قد يساهم في خفض مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب وبعض المشكلات الصحية المرتبطة بالدورة الدموية، إلى جانب تعزيز النشاط العام للجسم.


وأوضحت مدير عام خدمات نقل الدم القومية أن الفترة الفاصلة بين كل عملية تبرع وأخرى تم تحديدها وفق أسس علمية تضمن سلامة المتبرع، حيث يمكن للرجل التبرع بالدم مرة كل ثلاثة أشهر كحد أدنى، أما بالنسبة للنساء، فأشارت إلى أن الحد الأدنى بين كل عمليتي تبرع يبلغ أربعة أشهر، وذلك لإتاحة الوقت الكافي للجسم لاستعادة مكوناته بشكل كامل والحفاظ على صحة المتبرعة.


فحوصات مجانية للاطمئنان على صحة المتبرعين


وأشارت الدكتورة فاتن مسعد إلى أن كل متبرع بالدم يحصل على مجموعة من الفحوصات الطبية المهمة التي تجرى على وحدة الدم قبل استخدامها، وهو ما يمنح المتبرع فرصة للاطمئنان على حالته الصحية، موضحة أن الفحوصات تشمل الكشف عن فيروس التهاب الكبد الوبائي "بي"، والتهاب الكبد الوبائي "سي"، وفيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز"، ومرض الزهري، إضافة إلى تحديد فصيلة الدم وعامل "ريسس"، وإجراء فحص للأجسام المضادة، وهي جميعها اختبارات تجرى بصورة روتينية لضمان سلامة الدم المنقول للمرضى.


وفي ختام حديثها، أكدت مدير عام خدمات نقل الدم القومية أن التبرع بالدم لا يقتصر على كونه وسيلة لإنقاذ حياة المرضى، بل يمثل أيضًا مسؤولية مجتمعية تعكس روح التضامن بين المواطنين، خاصة في ظل الاحتياج المستمر لوحدات الدم في المستشفيات لعلاج مرضى الحوادث، والعمليات الجراحية، وأمراض الدم والأورام، كما أن التبرع بالدم يحقق "فائدة مزدوجة"، إذ يسهم في إنقاذ حياة شخص يحتاج إلى نقل الدم بصورة عاجلة، وفي الوقت نفسه يمنح المتبرع فوائد صحية متعددة، ما يجعله أحد أهم أشكال المشاركة المجتمعية الداعمة للصحة العامة والتنمية الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء