في ذكرى ميلاد وردة، تعرف على أغنية أم كلثوم التي ذهبت لـ وردة ونجحت معها
فى مثل هذا اليوم 22 يوليو عام 1939 ولدت المطربة الكبيرة الجزائرية وردة فتوكي الشهيرة بـ وردة الجزائرية من أم لبنانية وأب جزائري، عملت بالغناء منذ كانت طفلة في السابعة من عمرها، وتعلمت الغناء على يد الملحن التونسي الصادق ثريا فكانت تؤدي فقرة خاصة في الملهى الذي كان يمتلكه والدها في باريس، بتقديم أغنيات عبد الوهاب وأم كلثوم.
اختارها عبد الوهاب للسينما
وعندما بلغت وردة الجزائرية السابعة عشرة سافرت إلى بيروت، وغنت هناك في ملهى طانيوس، وكان الموسيقار محمد عبد الوهاب موجودا في إحدى الحفلات بالصدفة، وعندما سمعها تغني أغانى أم كلثوم نصحها بالحضور إلى مصر وحكى عنها للمنتج حلمي رفلة الذي كان يستعد لإنتاج فيلم "ألمظ وعبده الحامولي" واختارها لبطولة الفيلم الذي نجح نجاحا كبيرا وكان بداية شهرتها.
عودة إلى الجزائر
تقول المطربة وردة الجزائرية عن نفسها: “ولدت في باريس وذلك لظروف عمل والدي بالتجارة هناك، وكنا نملك هناك فندقا وملهى إلا أن وجودنا في باريس مكننا من تقديم أكبر مساعدة لأبناء بلدنا الجزائريين، فقد كنا ممنوعين من دخول الجزائر؛ لأن شقيقي كان متهما بتهريب الأسلحة إلى المجاهدين، ونتيجة لذلك أيضا أغلق الفرنسيين الفندق، واعتبروه مركزا لجيش التحرير الجزائري، اضطررنا إلى إغلاق الملهى أيضا، وعدت بعدها إلى الجزائر.
نشيد وطنى الأكبر
بعد نجاح وردة الجزائرية في أغنيات فيلم ألمظ وعبده الحامولي اختارها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لتكون ضمن فريق غناء نشيد الأوبريت "وطني حبيبي وطني الأكبر" وطلب من موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب إدراجها ضمن مطربي النشيد، وبدأت وردة الجزائرية طريق الشهرة في مصر.
أغانى عبد الوهاب وأغينة أم كلثوم التي ذهبت لـ وردة
من أشهر أغاني وردة الجزائرية فى فيلم ألمظ وعبده الحامولى: روحي وروحك حبايب، يا نخلتين في العلالى، اسأل دموع عينيا، لعبة الأيام التي كانت بداية قوية في طريقها خاصة وانها الأغنية التي تم إعدادها لتغنيها أم كلثوم لكن ظروف المرض ثم الوفاه حالت دون ذلك، لتذهب الأغنية لـ وردة ويتابعها الجمهور ليرى كيف تغني أغينة أم كلثوم.
قدمت بعدها أجمل الأغنيات منها: أوقاتي بتحلو، العيون السود، ومالي وأنا مالي بالأحزان أنا مالي، مستحيل، خليك هنا بلاش تفارق، اشتروني وازرعوا في القلب وردة، وفرحانة، في يوم وليلة، حكايتي مع الزمان.
تطور ومنافسة لشباب
ثم عادت وطورت من شكل أغانيها مع تغير شكل الموسبقى في فترة التسعينات وقدمت بتونس بيك و جرب نار الغيرة وتحقق نجاحا كبيرا وتتفوق على النجوم الشياب، وكانت آخر أعمال وردة الجزائرية أغنية "أيام" التي قدمتها عام 2009 من خلال ألبوم "اللي ضاع من عمري" الذي طرح بالأسواق قبل رحيلها بشهور قليلة.
أول من شاركوا فى الغناء للمعركة
شاركت وردة الجزائرية بالغناء اثناء معركة 73 حيث كانت أول من بادر بتسجيل الأغاني الوطنية بصوتها فى الإذاعة مع زوجها الذى قام بالتلحين وكانت من أوائل الفنانين الذين غنوا في الساعات الأولى لعبور القوات المسلحة خط بارليف في حرب 1973، وفي إصرار على مشاركتها بالغناء في الحدث العظيم ذهبت إلى مبنى ماسبيرو وبصحبتها الملحن بليغ حمدي، والشاعر عبد الرحيم منصور، وأصرت على تسجيل أغنيتي “وأنا ع الربابة بغنى”، و"بسم الله الله أكبر"، التي ألهبت حماس الجنود على الجبهة والجماهير في بيوتهم، وزاد على ذلك أنها تنازلت عن أجرها في هذه الأغانى وكانت باكورة إنتاجهما " وأنا ع الربابة بغنى"
قدمت وردة الجزائرية للسينما عددا قليلا من الأفلام لم يتعد الخمسة، فإلى جانب “ألمظ وعبده الحامولي "مع الفنان عادل مأمون لأول مرة في السينما، تبعته بأفلام: أميرة العرب، آه يا ليل يا زمن، حكايتي مع الزمان، وكان آخرها فيلم "صوت الحب "مع حسن يوسف، اتجهت بعده الى الدراما فقدمت مسلسل أوراق الورد مع عمر الحريرى وزين عشماوى، قدمت بعد ذلك فيلم "ليه يا دنيا" مع محمود يس وصلاح السعدني عام 1994 .
أزمة قلبية والدفن بالجزائر
أصيبت وردة بمرض بالكبد، وفي عام 1998 أجرت عملية زرع كبد ونقل إليها كبد أحد الأشخاص المتوفين الأمر الذي أثار جدلا وقتها حول مدى جواز نقل الأعضاء بين المتوفين والأحياء، ورحلت عام 2012 إثر أزمة قلبية ودفنت في الجزائر بناء على وصيتها حيث اختار لها الرئيس الجزائرى مدفن العظماء والسياسيين فى الجزائر.