عباس شراقي بعد فيضان النيل: «مصر عاملة حسابها»| فيديو
قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، إن مصر على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي كميات مياه تصرفها إثيوبيا من سدها، مشيرًا إلى أن السد العالي جاهز تمامًا لاستقبال المياه، وأن هناك خططًا متعددة لإدارة أي زيادة محتملة دون أن تتعرض مصر لأي أضرار، وأن وزارة الري المصرية تتابع الوضع بشكل يومي، وأن تخزين وتصريف المياه يتم وفق الدراسات العلمية والهيدرولوجية الدقيقة، مؤكدًا أن مصر لا تواجه أي مخاطر حالياً نتيجة تصريف المياه من إثيوبيا، بما يعكس قدرة السد العالي على استيعاب كميات كبيرة من المياه.
غياب التنسيق بين السودان وإثيوبيا
وأوضح الدكتور عباس شراقي، خلال تصريحات له عبر قناة "صدى البلد"، أن هناك غيابًا كاملًا للتنسيق بين السودان وإثيوبيا بشأن تصريف المياه من السد، وهو ما دفع الحكومة السودانية لإصدار تحذيرات يومية للمواطنين، مشيرًا إلى أن السودان هو المتضرر الأكبر من هذا الوضع، خاصة أن سد الروصيرص لم يعد قادرًا على الصمود أمام الكميات الهائلة من المياه المصرفة، مؤكدًا أن استمرار الوضع على هذه الوتيرة قد يؤدي إلى انهيار السد وتهديد حياة الملايين في السودان.
وذكر عباس شراقي، أن الشعب الإثيوبي لم يستفد حتى الآن من السد الكبير، مشيرًا إلى أن الكهرباء لم تُشغل بعد، ولم تتحقق أي مكاسب زراعية ملموسة، وأن هذا الأمر يضع إثيوبيا في موقف صعب، حيث أن المشاريع المائية الضخمة لم تحقق أي فائدة ملموسة للشعب، بينما تتزايد المخاطر على الدول المجاورة مثل السودان، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لتفادي كارثة محتملة.
السد العالي كحائط صد للفيضان
أكد عباس شراقي، أن السد العالي المصري يشكل حائط صد قوي أمام أي فيضانات محتملة، وأن القدرات التخزينية والممرات المائية المخصصة لتصريف المياه تكفي لإدارة أي زيادة في التدفق من النيل الأزرق، مشيرًا إلى أن هناك خططًا مرنة تعتمد على مراقبة السدود الإقليمية، واستخدام طرق علمية لتخفيف الضغط على أي منشآت مائية، موضحًا أن إدارة المياه في مصر تعتمد على خبرات متراكمة منذ عقود لضمان الأمن المائي.
وأوضح عباس شراقي، أن السودان يواجه تحديات كبيرة بسبب ارتفاع مناسيب المياه خلف سد الروصيرص، وأن استمرار التصريف الإثيوبي دون تنسيق قد يؤدي إلى فيضانات كارثية تؤثر على المناطق السكنية والزراعية، مضيفًا أن الحل يكمن في التعاون الإقليمي بين الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) لضمان توزيع المياه بشكل آمن وعادل، مع ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحماية السدود والمواطنين.
قدرة على إدارة التصريف
وأشار عباس شراقي، إلى أن مصر تمتلك خبرات فنية وهيدرولوجية متقدمة لإدارة كميات المياه الكبيرة، مشددًا على أن السد العالي قادر على التعامل مع أي تدفق إضافي من إثيوبيا دون أي أضرار على السد أو الأراضي المصرية، وأن هذا الأمر يثبت قدرة مصر على مواجهة أي أزمات مائية مستقبلية، مع أهمية التنسيق الإقليمي لتفادي الأضرار على الدول المجاورة.
وحذر عباس شراقي، من استمرار غياب التنسيق بين الدول الثلاث، مشيرًا إلى أن أي إهمال قد يؤدي إلى كوارث بيئية وبشرية، خاصة في السودان، مشددًا على أن التعاون بين مصر والسودان وإثيوبيا يجب أن يكون مبنيًا على أسس علمية ومخططات واضحة لضمان توزيع المياه بشكل عادل، مع الحفاظ على سلامة المنشآت المائية وحياة المواطنين.

الرؤية الجيولوجية والموارد المائية
وفي ختام حديثه، شدد الدكتور عباس شراقي، على أن الأضرار المحتملة ليست على مصر، بل على السودان الذي يواجه مخاطر كبيرة نتيجة تصريف المياه، وأن السد العالي يمثل عنصر أمان رئيسي، داعيًا إلى ضرورة التنسيق المشترك بين الدول الثلاث لضمان إدارة الموارد المائية بشكل مستدام، وتفادي أي تهديدات مستقبلية للأمن المائي في المنطقة.ش