النيران التهمت 1700 هكتار.. اتساع حرائق الغابات جنوب فرنسا
تتسارع وتيرة انتشار حرائق الغابات في جنوب شرق فرنسا، بعدما التهمت النيران نحو 1700 هكتار، ما دفع السلطات إلى إجلاء مئات السكان بالتزامن مع استمرار عمليات مكافحة الحريق والحد من تمدده.
وقال محافظ مقاطعة فار، سيمون بابر، إن الحريق يتقدم "بسرعة كبيرة جدا" على سفوح جبل غرو بيسيون، رغم تراجع سرعة الرياح، وهو ما لم يكن متوقعا.
وأعلنت السلطات تنفيذ عمليات إجلاء إضافية في ثلاث بلدات مهددة، بعد إجلاء وإيواء ما بين 300 و400 شخص حتى الآن، فيما عززت فرق الإطفاء عملياتها الجوية لإنشاء خطوط عازلة للحد من انتشار النيران.
واندلع الحريق، وفق فرق الإنقاذ، في أحد الحقول بمنطقة ريفية في بروفانس، بينما تصاعدت سحب كثيفة من الدخان فوق المناطق الجبلية المحيطة.
وفي جنوب غرب فرنسا، أعلن وزير الداخلية لوران نونيز مقتل اثنين من رجال الإطفاء خلال مشاركتهما في إخماد حريق قرب مدينة بوردو.
وتواصل السلطات الفرنسية رفع مستوى التحذير في مناطق حوض المتوسط، مع توقع اشتداد الرياح الجافة والحارة خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع موجة حر وجفاف يزيدان من مخاطر اندلاع الحرائق وانتشارها.
حرائق الغابات
وتعد حرائق الغابات من أبرز الكوارث البيئية التي تواجه فرنسا خلال فصل الصيف، خصوصا في مناطق الجنوب وحوض البحر المتوسط، حيث تسهم درجات الحرارة المرتفعة والجفاف والرياح الجافة في زيادة احتمالات اندلاع النيران واتساع رقعتها خلال فترات زمنية قصيرة.
وشهدت فرنسا خلال السنوات الأخيرة تصاعدا في حدة حرائق الغابات، مع تسجيل مواسم استثنائية من حيث المساحات المتضررة، في ظل تأثيرات التغير المناخي التي أدت إلى ارتفاع درجات الحرارة وطول فترات الجفاف، ما جعل الغطاء النباتي أكثر قابلية للاشتعال وصعب من جهود فرق الإطفاء في السيطرة على الحرائق.
وتعتمد السلطات الفرنسية على تعزيز قدرات مكافحة الحرائق عبر نشر فرق إطفاء برية ودعمها بوسائل جوية متخصصة، إلى جانب إجلاء السكان من المناطق المهددة ورفع مستويات التحذير في المناطق المعرضة للخطر، خاصة في أقاليم الجنوب التي تتكرر فيها موجات الحر خلال أشهر الصيف.
وتأتي حرائق جنوب شرق فرنسا الحالية في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من أوروبا ارتفاعا في درجات الحرارة وتراجعا في معدلات الأمطار، ما يزيد المخاوف من استمرار انتشار الحرائق وارتفاع الخسائر البشرية والبيئية، وسط تحذيرات من أن الظروف المناخية الحالية قد تؤدي إلى مواسم حرائق أكثر شدة وتكرارا خلال السنوات المقبلة.