تحت ظلال الرسوم.. كندا تلغي مراسم افتتاح جسر مشترك مع واشنطن
ألغت كندا مراسم الافتتاح المشتركة مع الولايات المتحدة لجسر جوردي هاو الدولي، التي كان مقررا إقامتها يوم الجمعة، احتفالا بربط مدينة ديترويت الأمريكية بمدينة وندسور في مقاطعة أونتاريو الكندية. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
وجاء قرار الإلغاء عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على معظم السلع الكندية، متهما كندا ب"التمييز غير العادل" ضد السيارات والمشروبات الكحولية ومنتجات الألبان الأمريكية، في خطوة زادت التوترات بين البلدين.
وقالت المتحدثة باسم وزير البنية التحتية الكندي جريجور روبرتسون، في بيان عبر البريد الإلكتروني: "في ضوء الإجراءات التجارية التي هددت بها الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع، سيكون من غير المناسب المضي قدما في إقامة فعالية احتفالية بين البلدين".
وكان مسؤولون من الجانبين قد توصلوا في وقت سابق من هذا الشهر إلى اتفاق بشأن افتتاح الجسر، بعد تأجيلات مرتبطة بخلافات سابقة.
وتعتزم كندا إقامة مراسم خاصة بها يوم الجمعة، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنظم مراسم منفصلة.
ونقلا عن مسؤولين أمريكيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، فإنهم ما زالوا يتوقعون افتتاح الجسر أمام حركة المرور في 27 يوليو، لكنهم أصبحوا أقل يقينا بشأن ذلك مقارنة بما كان عليه الوضع سابقا.
رسوم جمركية
فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، رسوما جمركية بنسبة 50% على معظم السلع الكندية، متهما كندا بممارسة تمييز غير عادل ضد السيارات الأمريكية والمشروبات الكحولية ومنتجات الألبان القادمة من الولايات المتحدة.
وتثير الخطوة مخاوف من اندلاع موجة جديدة من الاضطرابات الاقتصادية، مع احتمالات ارتفاع معدلات التضخم وتفاقم التوترات التجارية بين واشنطن وأوتاوا، بعد أن كانت العلاقات بين البلدين من الأكثر قربا قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية، قبل الإعلان عن القرار، إن كندا كانت من بين الدول القليلة، إلى جانب الصين، التي ردت بإجراءات انتقامية على الرسوم الجمركية السابقة التي فرضها ترامب، مؤكدا أن بلاده ترى ضرورة محاسبتها على ذلك.
وأوضح المسؤول أن ترامب وقع ثلاثة إعلانات رئاسية لفرض الرسوم الجديدة بموجب المادة 338 من قانون التجارة لعام 1930، وهي مادة أثارت جدلا في الأوساط السياسية الأمريكية، بعدما طالب عدد من المشرعين الديمقراطيين بإلغائها العام الماضي، خشية استخدامها لإحداث اضطرابات اقتصادية.
وتستثني الرسوم الجديدة منتجات الطاقة والبوتاس والأسماك والمعادن الحيوية، لكنها تشمل سلعا كانت تتمتع سابقا بإعفاءات جمركية بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2020.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن الاتفاقية انتهت صلاحيتها مؤخرا، ما فتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات قد تستمر حتى عام 2036.
وأضاف أن ترامب طلب من مساعديه دراسة فرض رسوم إضافية على كندا، معتبرا أن حرائق الغابات الكندية أثرت سلبا على جودة الهواء في الولايات المتحدة.
وقال البيت الأبيض إن الرسوم ستدخل حيز التنفيذ خلال 30 يوما، بما يتيح فرصة لإجراء مفاوضات جديدة، خاصة أن ترامب سبق أن أعلن زيادات جمركية ولم ينفذ بعضها بشكل كامل.
لكن الخطوة تهدد بفتح مواجهة تجارية أوسع، مع احتمال اتخاذ كندا إجراءات انتقامية لحماية اقتصادها.





