وزير الاتصالات: نستهدف رفع صادرات التعهيد إلى 8 مليارات دولار بحلول 2028
كشف وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المهندس رأفت هندي، عن خطة طموحة لزيادة صادرات خدمات التعهيد والرقمنة في مصر إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2028، مقارنة بنحو 5.2 مليار دولار خلال عام 2025، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتقديم الخدمات الرقمية وجذب الاستثمارات العالمية.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع أعضاء لجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، حيث استعرض أبرز مستهدفات الوزارة في مجالات التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، وصناعة الإلكترونيات، وصولًا إلى عام 2030.
وأكد هندي أن قطاع التعهيد يمثل أحد المحركات الرئيسية لنمو الاقتصاد الرقمي، مشيرًا إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ برامج تستهدف جذب المزيد من الشركات العالمية العاملة في خدمات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب إعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات الأسواق الدولية.
وفي ملف التحول الرقمي، أوضح الوزير أن منصة "مصر الرقمية" تقدم حاليًا 242 خدمة حكومية، مع خطة لرفع العدد إلى أكثر من 270 خدمة بنهاية عام 2026، ثم الوصول إلى نحو 450 خدمة بحلول عام 2030، بما يسهم في تسهيل حصول المواطنين والشركات على الخدمات الحكومية إلكترونيًا، وتقليل زمن إنجاز المعاملات.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتوازي على التوسع في استخدام الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني، واستكمال ميكنة الجهات الحكومية، بما يعزز كفاءة الأداء الحكومي ويحسن مناخ الاستثمار ويزيد من تنافسية الاقتصاد المصري.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أشار الوزير إلى إطلاق الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي مطلع عام 2025، موضحًا أن مركز الابتكار التطبيقي نجح في تطوير النموذج اللغوي الكبير "كرنك"، إلى جانب تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في قطاعات الصحة والزراعة والتعليم.
كما لفت إلى استمرار التوسع في نشر شبكات الجيل الخامس (5G)، ومد شبكات الألياف الضوئية، وإنشاء مراكز البيانات، مع إعطاء أولوية كبيرة لتعزيز منظومة الأمن السيبراني في ظل التوسع المتسارع في الاعتماد على البيانات والتقنيات الرقمية.
وعن أداء القطاع، أكد هندي أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سجل معدل نمو بلغ 20.3% خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي، وهو الأعلى بين مختلف القطاعات الاقتصادية، لترتفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%، فيما تستهدف الحكومة زيادتها إلى 8% بحلول عام 2030.
وتعكس هذه المستهدفات توجه الحكومة نحو تسريع التحول الرقمي، وزيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي في النمو الاقتصادي، مع الاعتماد على خدمات التعهيد والتكنولوجيا باعتبارها أحد أهم مصادر جذب العملة الأجنبية وتوفير فرص العمل خلال السنوات المقبلة.





