رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حرب الناقلات تشتعل في الخليج العربي.. شريان الطاقة العالمي تحت النار

ناقلة نفط
ناقلة نفط

شهدت منطقة الخليج العربي ومحيطها ولا سيما مضيق هرمز وخليج عمان، تصاعداً عسكرياً غير مسبوق في وتيرة استهداف ناقلات النفط والسفن التجارية، وذلك في أعقاب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير 2026. 

هذا التطور الميداني الخطير وضع سلاسل إمداد الطاقة العالمية على المحك، وحوّل أحد أهم الممرات المائية في العالم إلى منطقة مخاطر عالية.

حصيلة الاستهدافات وتصاعد التهديدات البحرية

 

وفقاً لمتابعة المصادر الاقتصادية والبحرية، بما فيها CNBC عربية، سجل منذ بداية التصعيد في مارس 2026 وحتى منتصف يوليو 2026 استهداف أكثر من 10 إلى 15 سفينة وناقلة نفط في المياه الإقليمية والممرات البحرية القريبة من مضيق هرمز وخليج عُمان.

تنوعت الإصابات بين أضرار جسيمة ناجمة عن غارات جوية وهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، إضافة إلى اندلاع حرائق واسعة النطاق وإلغاء العديد من الشركات لرحلاتها البحرية تجنباً للتهديدات الراهنة.

أبرز السفن والناقلات المتضررة في المنطقة

 

بحسب ما أوردته الجزيرة نت ومصادر بريطانية وبحرية متخصصة، شملت قائمة أبرز السفن والناقلات التي تعرضت للهجمات استهداف ناقلة "كيكو" (Kiko) قرب مضيق هرمز أثناء حملها أكثر من مليونين و11 ألف برميل من النفط القطري متجهة إلى ميناء الفجيرة الإماراتي. كما أُصيبت سفينة "جي إف إس غالاكسي" (GFS Galaxy) في يوليو 2026 بأضرار بالغة في غرفة المحركات نتيجة هجوم أدى لاندلاع حريق وفقدان أحد أفراد طاقمها، بينما تعرضت سفينة الشحن "لوني" (Luni) للغرق عقب حادث اصطدام واستهداف قرب مضيق هرمز وهي في طريقها إلى ميناء الفجيرة.

وشهد شهر مارس 2026 إصابة 3 ناقلات نفط وقود قبالة السواحل الإماراتية وخليج عُمان، تلاها في يوليو استهداف ناقلتين في الممر الجنوبي لمضيق هرمز قبالة المياه العُمانية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين الطواقم.

استهداف الناقلات الكويتية والإماراتية

 

لم تسلم الناقلات الوطنية لدول مجلس التعاون الخليجي من التصعيد؛ إذ تعرضت ناقلة النفط الكويتية "السالمي" (Al Salmi) في 31 مارس 2026 لاستهداف بمسيّرة في منطقة الانتظار قبالة ميناء جبل علي، مما أدى لاندلاع حريق ببدن الناقلة تم احتواؤه لاحقاً.

وفي 14 يوليو 2026، استُهدفت الناقلتان الإماراتيتان "الباهية" و"مومباسا بي" أثناء عبورهما مضيق هرمز، وأسفر الهجوم المزدوج عن أضرار هيكلية بالغة، ومقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة آخرين.

التبعات الاقتصادية والأمنية على الملاحة الدولية

 

أدت هذه الموجة من الاستهدافات إلى تداعيات مباشرة على الاقتصاد البحري وسوق النفط العالمي، حيث سُجل تباطؤ وتراجع حاد في حركة عبور الناقلات عبر مضيق هرمز مقارنة بالمعدلات الطبيعية.

 

كما قفزت أقساط مخاطر الحرب للتأمين البحري على شحنات النفط الخارجة من الخليج العربي إلى مستويات قياسية، مما أثار موجة إدانات دولية واسعة نظراً للتأثير المباشر لهذه الأحداث على حرية الملاحة واستقرار أمن الطاقة العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء