رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تعلن إجراءات عاجلة بعد فيضان النيل: السد العالي جاهز

سد النهضة
سد النهضة

 أكدت مصر ، أن وجود سد يخزن 74 مليار م³ بشكل مخالف للقانون الدولي ودون اتفاق قانوني ملزم، وفي ظل هذه العشوائية والعبث في الإدارة، يمثل خطراً دائماً ومستمراً على دول المصب خلال فترات الجفاف وفترات الفيضان.

 فيضان نهر النيل

وقالت وزارة الري في بيان، إن تصرفات إثيوبيا الأحادية متهورة خاصة فيما يتعلق بإدارة سدها غير الشرعي المخالف للقانون الدولي. 

وأضافت أن هذه الممارسات تفتقر إلى أبسط قواعد المسؤولية والشفافية، وتمثل تهديداً مباشراً لحياة وأمن شعوب دول المصب، كما تكشف بما لا يدع مجالاً للشك زيف الإدعاءات الإثيوبية المتكررة بعدم الإضرار بالغير.

وفيما يتعلق بالموقف المائي بأعالي النيل، تشير البيانات إلى ما يلي: تنبع مياه نهر النيل من ثلاثة روافد رئيسية هي: النيل الأبيض، النيل الأزرق، ونهر عطبرة،  ويأتي فيضان النيل الأزرق خلال الفترة من يوليو وحتى أكتوبر من كل عام، وتبلغ ذروته عادة في شهر أغسطس. 

وأشارت وزارة الري: إلى أن من الناحية الفنية، كان من المفترض أن تبدأ إثيوبيا في تخزين المياه بسدها بشكل تدريجي منذ بداية يوليو وحتى نهاية أكتوبر، ثم تقوم بتصريفها بشكل منظم لتوليد الكهرباء على مدار العام، بما يتسق مع ما تدعيه مراراً بشأن فوائد السد في تنظيم الفيضان وحماية السودان من الغرق وتوفير الكهرباء للشعب الإثيوبي.

وأكدت أنه يتم إدارة الموقف المائي بصورة ديناميكية قائمة على الرصد اللحظي في أعالي النيل والتنبؤات الهيدرولوجية باستخدام أحدث النماذج الرياضية. ومن خلال هذه المتابعة المستمرة يتم تحديد التوقيتات المناسبة للتصرفات المائية، سواء بزيادة المنصرف خلال موسم أقصى الاحتياجات الزراعية (مايو – أغسطس)، أو ضبط كميات المياه في فترة الفيضان (يوليو – أكتوبر)، أو تخفيضها في موسم السدة الشتوية (يناير – فبراير). وبهذه الإدارة الدقيقة يتحقق التوازن بين الاستفادة المثلى من المياه، سواء عبر استخدام المجرى الرئيسي لتصريف المياه لتلبية الاحتياجات المختلفة وتوليد الكهرباء، أو عبر مفيض توشكى في الحالات الاضطرارية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المائية وحماية أمن الشعب المصري في مواجهة أي تصرفات عشوائية من الجانب الإثيوبي.


وتابعت: انطلاقاً من التحسب المسبق لهذه السيناريوهات، اتخذت الوزارة إجراءات استباقية شملت مخاطبة جميع المحافظين في 7 سبتمبر 2025، للتنبيه على المواطنين بضرورة توخي الحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية ممتلكاتهم وزراعتهم المقامة على أراضي طرح النهر، رغم كونها تعديات مخالفة للقانون. ويأتي ذلك في إطار حرص الدولة على حماية المواطنين والتقليل من الآثار المحتملة للفيضان، مع التأكيد على أن هذه الأراضي بطبيعتها جزء من المجرى الطبيعي والسهل الفيضي لنهر النيل، ومعرضة للغمر في مثل هذه الحالات.


كما أن الأراضي التي غمرتها المياه مؤخراً هي بطبيعتها جزء من أراضي طرح النهر التي اعتاد النهر استيعابها عند زيادة التصرفات المائية عبر العقود الماضية. غير أن التعديات عليها بزراعات أو مبانٍ بالمخالفة أدت إلى وقوع خسائر عند ارتفاع المناسيب، رغم أن هذه الأراضي غير مخصصة للزراعة الدائمة، إضافة إلى أن ما يتم تداوله عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي تحت مسمى (غرق المحافظات) هو إدعاء باطل ومضلل، إذ يقتصر الأمر على غمر بعض أراضي طرح النهر (أراضٍ واقعة داخل مجرى نهر النيل)، وهي بطبيعتها جزء من حرم النيل ومعرضة للغمر عند ارتفاع المناسيب، وليست المحافظات كما يُروّج خطأً.

وأكدت وزارة الري، أن الدولة بكافة أجهزتها تتابع الموقف على مدار الساعة، وأن السد العالي بما يملكه من إمكانيات تخزينية وتصريفية يمثل الضمانة الأساسية لحماية مصر من تقلبات النيل والفيضانات المفاجئة.


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء