الإمارات توسع دعم الشركات الناشئة بـ7 برامج تمويل جديدة
كثفت الإمارات جهودها لتعزيز منظومة تمويل الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، عبر إطلاق حزمة من المبادرات والبرامج التمويلية الجديدة، في وقت تواجه فيه المنطقة فجوة تمويلية متنامية يُتوقع أن تتجاوز 20 مليار دولار بحلول عام 2028، وفق تقديرات تقرير أعدته شركة شروق بالتعاون مع بورصة لندن وسوق دبي المالي وسوق أبوظبي العالمية.
ويأتي التحرك الإماراتي في ظل استمرار تصدرها مشهد تمويل الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بعدما ارتفعت الاستثمارات الموجهة إلى الشركات الإماراتية بنسبة 53% خلال النصف الأول من عام 2026 لتصل إلى 895 مليون دولار، مستحوذة على نحو ثلثي استثمارات رأس المال الجريء في المنطقة، بحسب بيانات منصة Magnitt.
وفي إطار تعزيز هذا الزخم، أعلن صندوق خليفة لتطوير المشاريع عن إعادة هيكلة منظومته التمويلية بالكامل، من خلال إطلاق 7 برامج تمويلية تستهدف مختلف مراحل نمو الشركات، بدءًا من تأسيس المشروعات الجديدة وصولًا إلى تمويل خطط التوسع والتحول الرقمي.
وتضم المنظومة الجديدة برامج متنوعة تشمل قرض رواد الأعمال للمرة الأولى، وقرض الذكاء الاصطناعي والروبوتات، إلى جانب القرض المتجدد، وقرض رأس المال العامل، وقرض الأصول الثابتة، والقرض الصغير، وقرض التوسع، بما يوفر حلولًا تمويلية تتناسب مع احتياجات الشركات في مختلف مراحلها.
وقالت موزة عبيد الناصري، الرئيسة التنفيذية لصندوق خليفة، إن المنظومة الجديدة تمثل تحولًا في فلسفة التمويل، عبر توجيه الموارد نحو المشروعات ذات الأثر الاقتصادي الأكبر، وتعزيز مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في تنويع الاقتصاد ورفع تنافسيته.
وتستهدف البرامج الجديدة دعم رواد الأعمال الإماراتيين، وتشجيع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات داخل الشركات، إلى جانب توفير أدوات تمويل مرنة تساعد على تحسين السيولة وإدارة رأس المال وتمويل التوسعات المستقبلية.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى أن العالم العربي يواجه أكبر فجوة تمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة عالميًا، تُقدر بنحو 123 مليار دولار، بينما تمثل هذه الشركات نحو 63.5% من الناتج المحلي غير النفطي في الإمارات، ما يدفع الحكومة إلى توسيع أدوات التمويل غير التقليدية لتقليل الاعتماد على القروض المصرفية مرتفعة التكلفة، والتي تتراوح فوائدها بين 9% و18% سنويًا.
ويرى مراقبون أن الحزمة الجديدة تعزز مكانة الإمارات كمركز إقليمي لريادة الأعمال والابتكار، وتدعم استراتيجيتها الرامية إلى جذب الشركات الناشئة، خاصة العاملة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع توفير بيئة تمويلية أكثر مرونة لدعم نموها وتوسعها.