رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان يدعو لتعزيز منظومة العدالة الجنائية

الدكتور محمد ممدوح
الدكتور محمد ممدوح

أكد الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، أن العدالة تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار الدول، مشددًا على أن ثقة المواطنين في القانون وقدرته على حماية الحقوق وإنصاف المتضررين ومحاسبة المخالفين دون تمييز هي الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار.

وقال ممدوح، في تصريحات صحفية بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الجنائية، إن العدالة الجنائية لا تقتصر على توقيع العقوبات، وإنما تمثل منظومة متكاملة تبدأ بالوقاية من الجريمة، مرورًا بإجراءات التحقيق والمحاكمة العادلة، وصولًا إلى تنفيذ العقوبة وإعادة التأهيل والدمج المجتمعي، بما يحقق التوازن بين حقوق المجتمع والضحايا والمتهمين.

وأضاف أن قوة الدولة تقاس بقدرتها على تطبيق القانون بعدالة وتجرد، وصون كرامة الإنسان في جميع مراحل التقاضي، مؤكدًا أن احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون يمثلان ضمانة أساسية لنزاهة العدالة وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

وشدد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان على ضرورة وضع الضحايا في صدارة منظومة العدالة الجنائية، من خلال ضمان حقهم في الوصول إلى القضاء، والحماية، والحصول على التعويض المناسب، خاصة ضحايا العنف والاتجار بالبشر والإرهاب والجرائم التي تستهدف النساء والأطفال والفئات الأولى بالرعاية.

وأشار إلى أن تصاعد الجرائم المنظمة والجرائم العابرة للحدود والجرائم الإلكترونية يفرض تعزيز التعاون الدولي وتطوير التشريعات الوطنية، مع الالتزام الكامل بضمانات المحاكمة العادلة، محذرًا من أن ازدواجية المعايير في تطبيق العدالة الدولية تقوض الثقة في القانون الدولي وتشجع على الإفلات من العقاب.

وأكد ممدوح أن ما يتعرض له المدنيون في قطاع غزة يمثل اختبارًا حقيقيًا لمنظومة العدالة الجنائية الدولية، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين ومساءلة المسؤولين عن أي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي دون انتقائية أو اعتبارات سياسية.

وعلى الصعيد الداخلي، أوضح أن مصر قطعت خطوات مهمة في تطوير المنظومة القضائية والتشريعية والتحول الرقمي، مؤكدًا أهمية استكمال جهود الإصلاح من خلال تسريع الفصل في القضايا، وتوسيع نطاق الدعم القانوني، والتوسع في العقوبات البديلة وبرامج الإصلاح وإعادة التأهيل، بما يسهم في الحد من معدلات الجريمة وإعادة دمج المفرج عنهم في المجتمع.

كما دعا إلى تعزيز تدريب العاملين بمنظومة العدالة، وإدماج مبادئ حقوق الإنسان في برامج التأهيل، والاستفادة من التطور التكنولوجي مع وضع ضمانات تحافظ على الخصوصية ونزاهة الإجراءات، مشيرًا إلى أهمية دور المجتمع المدني في نشر الثقافة القانونية وتقديم الدعم القانوني والمساهمة في برامج إعادة التأهيل.

واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن اليوم العالمي للعدالة الجنائية يجب أن يكون مناسبة لتجديد الالتزام بسيادة القانون، وترسيخ مبدأ أن لا أحد فوق القانون، ولا ضحية دون إنصاف، ولا متهم دون ضمانات، مؤكدًا أن بناء الدولة الحديثة يقوم على تكامل العدالة وحقوق الإنسان والأمن باعتبارها ركائز لا غنى عنها لتحقيق الاستقرار والتنمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء