مروة سلامة: التراث المصري يتعرض لمحاولات طمس وسرقة|خاص
قالت الكاتبة والروائية مروة سلامة، محررة الشؤون الإيرانية السابقة بمجلة روزاليوسف، والناقدة الفنية، إن التغريب والانفتاح غير المنضبط على الأجانب قد يسهمان في كسر الحواجز النفسية لدى بعض الشباب، بما يجعلهم أكثر قابلية للتأثر، خاصة في ظل غياب الوعي والمرجعية الثقافية.
وأضافت سلامة، لـ"إيجبتك"، أن الشعب المصري بطبيعته شعب ودود، وهو ما قد يدفع البعض إلى التعامل بعفوية مع الأجانب بمجرد تحدثهم باللهجة المصرية أو استخدامهم عبارات مألوفة، معتبرة أن كسر حاجز اللغة قد يؤدي إلى تقليل الشعور بالحذر تجاه الطرف الآخر، لا سيما لدى الأجيال الجديدة.
استضافة صحفي إسرائيلي على قناة مصرية
وأوضحت أن ظهور شخصيات إسرائيلية في وسائل إعلام مصرية يثير لديها علامات استفهام، مؤكدة أنها لا تتفهم منح مسؤولين أو متحدثين إسرائيليين مساحة على قنوات مصرية لطرح وجهة نظرهم أمام الجمهور، لأن ذلك - من وجهة نظرها - يختلف عن الاتصالات الرسمية التي تتم في إطار دبلوماسي بين الدول.
ولفتت إلى أن التواصل الرسمي بين المسؤولين المصريين والإسرائيليين تحكمه اعتبارات سياسية ودبلوماسية، بينما وصول الخطاب الإسرائيلي إلى المنصات الإعلامية الموجهة للجمهور يمثل، بحسب رأيها، انتقالًا إلى مستوى مختلف قد يُفسر باعتباره شكلًا من أشكال التطبيع الإعلامي.
سرقة التراث المصري
وتابعت أن هناك محاولات، من وجهة نظرها، للمساس بالتراث الثقافي والفني المصري، مشيرة إلى الجدل الذي يثار بين الحين والآخر بشأن نسب بعض عناصر التراث أو الفلكلور المصري إلى إسرائيل، وهو ما يستوجب موقفًا أكثر فاعلية من الجهات المعنية بحماية التراث.
واستكملت أن النقابات الفنية والمؤسسات الثقافية مطالبة بالتحرك للحفاظ على حقوق الملكية الفكرية المصرية، والتصدي لأي محاولات لنسب التراث المصري إلى جهات أخرى، مؤكدة أن حماية الهوية الثقافية لا تقل أهمية عن حماية أي حق وطني آخر.
واختتمت سلامة تصريحاتها بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الأرشيف الفني المصري، مشيرة إلى أن اختفاء عدد من الأفلام والأعمال الفنية القديمة من منصات العرض ومحركات البحث يمثل خطرًا على الذاكرة الثقافية للأجيال المقبلة، داعية إلى توثيق التراث الفني ورقمنته وصيانته حتى لا يتعرض للضياع أو التهميش بمرور الوقت.
تأتي هذه التصريحات على خلفية تداول فيديو لمقطع أغنية “سلمّ عليّ”، والتي تعتبر من التراث المصري، يغنيها شخصًا إسرائيليًا وتحمل عنوان “شالوم علي”، وهذا ما آثار حفيظة الجمع للحديث في كون الأغاني والمسلسلات المصرية الأصيلة يتم سرقتها من قبل الإسرائيليين.







