فرنسا تحتج لدى إيران بعد تعرض دبلوماسييها في طهران للعنف والترهيب
استدعت وزارة الخارجية الفرنسية القائم بالأعمال الإيراني لدى باريس، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية تعرض موظفين في السفارة الفرنسية بالعاصمة الإيرانية طهران للاحتجاز والترهيب الجسدي من قبل أجهزة أمنية إيرانية.
الخارجية الفرنسية تطالب بكشف ملابسات الواقعة
وأكدت باريس أنها تنتظر من السلطات الإيرانية توضيح تفاصيل الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب ضمان حماية مقارها الدبلوماسية وموظفيها وفقًا للالتزامات والقواعد الدولية.
توتر جديد في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين
وكانت السلطات الفرنسية قد أعلنت في وقت سابق تعرض عدد من العاملين في سفارتها لدى طهران للاحتجاز والعنف، معتبرة أن الواقعة تمثل تجاوزًا خطيرًا للأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها.
أكد الرئيس الإيراني "مسعود بزشكيان" أن الحكومة الإيرانية تواصل عملها وفق توجيهات المرشد الأعلى "مجتبي خامنئي"، مشيراً إلى أن التنسيق بينهما يتعزز بشكل مستمر لمواجهة التحديات التي تمر بها البلاد، وفي مقدمتها إدارة الأزمة مع الولايات المتحدة.
اللاحرب واللا سلم
وقال بزشكيان، الثلاثاء، إن التواصل بينه وبين المرشد الأعلى يزداد يوماً بعد يوم، موضحاً أن خامنئي شدد خلال اجتماعاتهما الأخيرة على ضرورة إنهاء حالة "اللاحرب واللاسلم" التي تعيشها إيران، والعمل على تجاوز المرحلة الحالية بما يخدم مصالح البلاد ويحافظ على أمنها واستقرارها، وتهدئة الأوضاع في الإقليم.
وأضاف الرئيس الإيراني أن حكومته حققت تقدماً فاق التوقعات في تنفيذ بنود مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران ركزت على ضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام صادرات النفط، إلا أن الولايات المتحدة، بحسب قوله، أخلّت بالتزاماتها، وهو ما أدى إلى تعطيل تنفيذ التفاهمات.
المسار التفاوضي
وشدد بزشكيان على أن الجهاز الدبلوماسي الإيراني لن يتراجع عن الحقوق الوطنية في أي مفاوضات مقبلة مع واشنطن، مؤكداً أن بلاده ستواصل الدفاع عن مصالحها وثوابتها خلال أي مسار تفاوضي.
وفي الشأن الداخلي، قال الرئيس الإيراني إن ما وصفه بـ"العدو" سعى إلى استهداف البنية التحتية الإيرانية وفرض حرب شاملة على البلاد، بهدف دفعها نحو الانهيار وخلق ضغوط اقتصادية واجتماعية تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي، إلا أن تماسك الجبهة الداخلية ووحدة الشعب الإيراني، وفق تعبيره، حالا دون تحقيق تلك الأهداف.
التقليل من حجم الإنجازات
كما انتقد بزشكيان بعض التصريحات الصادرة من داخل إيران، معتبراً أنها تقلل من حجم الإنجازات التي حققها الفريق المفاوض، داعياً إلى تجنب الإدلاء بتعليقات غير مدروسة من شأنها التقليل من جهود الدبلوماسية الإيرانية أو التأثير على موقفها التفاوضي.

