واصل أبو يوسف: ما يجري في الضفة الغربية محاولة لتصفية الحقوق الفلسطينية| فيديو
وصف الدكتور واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ما يشهد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة فصولًا متصاعدة من الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية، في إشارة إلى "حرب إبادة مستمرة" وأنه ليست مجرد أحداث متفرقة، مؤكدًا أن الاعتقالات والمداهمات التي ينفذها جيش الاحتلال في مدن الضفة مثل نابلس ورام الله، ما هي إلا جزء من سياسة ممنهجة تستهدف كسر إرادة الفلسطينيين وتصفية حقوقهم الوطنية.
اعتقالات ممنهجة وقمع متواصل
أوضح واصل أبو يوسف، خلال مداخلته الهاتفية على قناة "إكسترا نيوز" أن التصعيد في الضفة يتكامل مع الجرائم التي تُرتكب في قطاع غزة من قتل وتهجير وتدمير للبنية التحتية، متطرقًا إلى أن قوات الاحتلال تمارس الاعتقالات الجماعية بشكل شبه يومي، بينما يواصل المستوطنون المتطرفون عربدتهم في القرى والمدن الفلسطينية بحماية كاملة من جيش الاحتلال، ما يخلق واقعًا مأساويًا يضاعف معاناة السكان.
ولفت واصل أبو يوسف، إلى أن هذه الاعتقالات لا تهدف فقط إلى الضغط على الشعب الفلسطيني، بل تسعى إلى خلق حالة من الخوف المستمر، وتجريد الفلسطينيين من أي أمل في الاستقرار أو ممارسة حقوقهم الطبيعية، مما يجعلها سياسة واضحة للإبادة المنظمة.
شطب الحقوق وضرب التمثيل
شدد واصل أبو يوسف،على أن الاحتلال يسعى من وراء هذه الممارسات إلى تحقيق هدفين رئيسيين؛ أولهما شطب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق عودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، أما الهدف الثاني فهو ضرب التمثيل الفلسطيني الشرعي المتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية، وإضعاف ذراعها التنفيذي على الأرض، السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأكد واصل أبو يوسف، أن الاحتلال يحاول تقويض أي جهد لبناء كيان فلسطيني موحد أو مستقل، عبر فرض أجندته الاحتلالية بالقوة المفرطة، وإخضاع الشعب الفلسطيني لسياسة الأمر الواقع بعيدًا عن أي إطار تفاوضي أو حل سياسي عادل.
غياب الردع الدولي
وأضاف واصل أبو يوسف، أن استمرار هذه الانتهاكات يرجع إلى غياب العقوبات والضغط الدولي الفعّال على إسرائيل، مشيرًا إلى أن الاحتلال يستفيد من الحماية الأمريكية المطلقة، وهو ما يفتح المجال أمامه لتوسيع عدوانه دون أي خوف من المساءلة، وأن المواقف الدولية الحالية، على الرغم من كثرتها، تظل في حدود الإدانة الإعلامية أو البيانات الشكلية، بينما تغيب الإجراءات العملية التي يمكن أن توقف العدوان أو توفر حماية حقيقية للشعب الفلسطيني، وهو ما يجعل الاحتلال يتمادى أكثر في سياساته.

وفي ختام حديثه، ثمّن واصل أبو يوسف، الموقفين المصري والأردني الرافضين لمخططات التهجير التي يسعى الاحتلال إلى فرضها على الفلسطينيين، معتبرًا أن هذه الخطط تمثل "خطًا أحمر" لا يمكن تجاوزه. وأكد أن أي محاولة لفرض التهجير الجماعي تمثل جريمة جديدة في سجل الاحتلال، ومساسًا مباشرًا بأمن المنطقة واستقرارها، داعيًا إلى ضرورة تضافر كافة الجهود الدولية لوقف الحرب فورًا، والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة، حيث يعاني السكان من كارثة إنسانية خانقة، مشددًا على أن الحل الوحيد للخروج من هذه الدوامة هو الانطلاق في مسار سياسي جاد ينهي الاحتلال ويضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال.