رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحكم في دعوى عدم دستورية قانون السجل العيني المتعلق بالوصاية غدا

المستشار بولس فهمى
المستشار بولس فهمى

تصدر المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمى، غدا، حكمها في الدعوى التي تطالب بعدم دستورية المادة 26 من قانون السجل العينى الصادر بالقانون رقم 142 لسنه 1964.

تفاصيل الدعوى 


وتضمنت الدعوى التي حملت رقم 134 لسنة 38 دستورية، المطالبة بعدم دستورية المادة 26 من قانون السجل العينى الصادر بالقانون رقم 142 لسنه 1964.

وتنص المادة 26 من القانون رقم 142 لسنة 1964 بإصدار قانون السجل العيني على أنه "يجب قيد جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله، وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك في السجل العيني. ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية. ويترتب على عدم القيد أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم، ولا يكون للتصرفات غير المقيدة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن."

وفي سياق متصل، أصدرت المحكمة الدستورية العليا، حكمًا قضائيًا ومبدأ دستوريا في غاية الأهمية، بأحقية تسليم الميراث بموجب المستندات الرسمية المقدمة بدون الحاجة لندب لجنة فنية للمعاينة والتأخير فى الفصل في تسليم الحصة الميراثية، وذلك بدعوى منفصلة تضم الفرز والتجنيب، ما يخالف العدالة الناجزة في تسليم الحقوق .

الحكم الصادر بعدم قبول الدعوى رقم 31 لسنة 42 قضائية "دستورية"

جاء ذلك في الحكم الصادر بعدم قبول الدعوى رقم 31 لسنة 42 قضائية "دستورية"، المحالة من محكمة الجنح المستأنفة للفصل في دستورية المادة (49) من قانون المواريث، المضافة بالقانون رقم 219 لسنة 2017، فيما لم تتضمنه من لزوم وجود قسمة نهائية رضًا أو قضاءً لقيام جريمة الامتناع عمدًا عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي من الميراث.

وذكرت المحكمة، أن النص المطعون فيه جرم فعل الامتناع عن تسليم النصيب الشرعى من الميراث فى عبارة عامة مطلقة تشمل جميع صور الامتناع، سواء وقع على الحصة الشائعة أو النصيب المفرز، ذلك أن كليهما يصح أن يكون محلاً للتسليم، بحكم صلاحية كل منهما لأن يحوزه حائز على وجه التخصيص والانفراد، ولا فارق بين الاثنين إلا فى أن حائز النصيب المفرز تكون يده بريئة من المخالطة.

وتابعت المحكمة أما حائز الحصة الشائعة فيده بحكم الشيوع تخالط غيره من المشتاعين، إلا أن ذلك لا يحول دون قابليتها للتسليم والحيازة، فملكية الحصة الشائعة بصريح نص المادة (826) من القانون المدنى ملكية تامة، يجمع مالكها فى يده جميع عناصر الملكية من استعمال واستغلال وتصرف، وينصب حقه مباشرة على حصته فى المال الشائع، وبذلك يُعد الامتناع عن تسليمها أحد صور الامتناع المؤثم بموجب النص المطعون فيه، وذلك إلى جانب الصور الأخرى التى يكون محلها الامتناع عن تسليم النصيب المفرز، سواء كان ذلك بموجب قسمة رضائية أو قضائية طبقاً لأحكام القانون المدنى أو غيرها، التى تمثل أحكام المواريث، وتصفية التركة وقيمتها جميعها، أياً كان موضعها، التنظيم القانونى الحاكم لتحديدها، باعتبارها أحد عناصر الركن المادى لتلك الجريمة، المنوط بالمحكمة المختصة تحريه، وتفنيد الأدلة المثبتة له، وتكونّ من خلالها عقيدتها، وهو ما يكون ما أُثير من مطاعن على النص مرده الخطأ فى تأويل هذا النص، وفهمه على غير معناه الحقيقى، والتطبيق غير الصحيح لأحكامه، فوق كونه يمثل خوضاً فى بواعث التشريع وملاءمته.

 ومناقشة لدوافعه، وتدخلاً فى السياسة التشريعية التى ينتهجها المشرع لتنظيم أوضاع بعينها، والتى لا شأن للمحكمة الدستورية العليا بها، كلما كان تنفيذهاعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة من خلال النصوص القانونية، لا يناقض أحكام الدستور، مما لا محل معه لاستنهاض الولاية المقررة للسلطة التشريعية بمقتضى نص المادة (101) من الدستور، لتعديل النص المطعون فيه، بإضافة الحكم المشار إليه، ليضحى الدفع بعدم الاختصاص المبدى من هيئة قضايا الدولة، فى غير محله، وغير قائم على أساس سليم، مستعيناً رفضه، فضلاً عن ما يستتبعه ذلك من نفى مظنة الإغفال عن هذا النص، ويتعين معه القضاء بعدم قبولها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء