صلاح عبد العاطي: اعتقال نشطاء أسطول الصمود انتهاك صارخ للقانون الدولي| فيديو
قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، إن اعتقال النشطاء المشاركين في أسطول الصمود من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، يُعد جريمة قرصنة بحرية مكتملة الأركان وانتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان، موضحًا أن ما جرى ليس مجرد احتجاز عادي، بل سلسلة من الاعتداءات الممنهجة التي تفضح استهتار إسرائيل بكل القوانين والاتفاقيات الدولية.
اعتداءات ممنهجة على الأسطول
وكشف صلاح عبد العاطي، عبر مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت السفن المشاركة في الأسطول عبر إطلاق النار ومحاولات إغراق بعض القوارب، إلى جانب احتجاز النشطاء قسرًا في ميناء أسدود، واصفًا الزيارة التي قام بها وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير لموقع الاحتجاز بأنها استفزازية وتعكس طبيعة العقلية الإسرائيلية القائمة على القمع والتحدي، وأن هذه الممارسات تأتي لتؤكد أن إسرائيل لا تعير أي اهتمام للمطالبات الدولية بحماية النشطاء الإنسانيين أو الالتزام بالقانون البحري الدولي، معتبرًا أن الاحتلال يحاول دائمًا فرض منطق القوة على حساب العدالة الإنسانية.
وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، إلى أن ما جرى مع أسطول الصمود لا يمكن فصله عن السياق الأوسع، وهو استمرار جرائم الاحتلال بحق قطاع غزة ودول المنطقة، وأن إسرائيل تمارس حرب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين عبر القصف المستمر، والتدمير الممنهج للبنية التحتية، وفرض المجاعة على السكان من خلال منع وصول الغذاء والدواء، مبينًا أن الحصار المستمر على غزة يمثل جريمة ضد الإنسانية، حيث يُحرم أكثر من مليوني إنسان من حقوقهم الأساسية في الحياة الكريمة، في ظل صمت دولي غير مبرر.
أبطال الإنسانية ورسالة عالمي
وفي هذا السياق، اعتبر صلاح عبد العاطي أن النشطاء المشاركين في الأسطول هم أبطال أنابوا عن الضمير الإنساني، وجاؤوا لإيصال رسالة واضحة برفض الحصار الإسرائيلي والمطالبة بضمان وصول المساعدات الغذائية والدوائية إلى الفلسطينيين المحاصرين، مشددًا على أن هؤلاء النشطاء لم يحملوا السلاح، بل حملوا شعار الإنسانية والسلام، ما يجعل اعتقالهم جريمة مضاعفة، لأنها تستهدف العمل الإنساني الطوعي الذي يفترض أن يحظى بالحماية الدولية الكاملة.
وكشف صلاح عبد العاطي، بالأرقام عن خطورة الوضع في غزة، موضحًا أن القطاع يعيش حالة مجاعة حقيقية، حيث لا تغطي المساعدات الإنسانية سوى نسبة تتراوح بين 10 إلى 15% فقط من الاحتياجات الفعلية للسكان المدنيين، مؤكدًا أن هناك حالات وفاة يومية تُسجل بسبب الجوع، إلى جانب النزوح القسري لعشرات الآلاف، وتواصل عمليات التدمير الممنهج التي ينفذها الاحتلال ضد المدن والمخيمات، وأن ما يحدث في غزة اليوم ليس مجرد أزمة إنسانية، بل جريمة إبادة تستوجب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات وتوفير ممرات آمنة لوصول المساعدات.
تفنيد الرواية الإسرائيلية
وردًا على مزاعم إسرائيل المتكررة بأن حركة "حماس" تستولي على المساعدات الإنسانية، شدد صلاح عبد العاطي، على أن هذه الادعاءات غير صحيحة، إذ أن أي حالات سرقة محدودة تحدث تتم بعلم قوات الاحتلال وتحت حمايتها، بل وأحيانًا عبر تشكيلات مدعومة إسرائيليًا، مردفًا أن الهدف من هذه الرواية هو تضليل الرأي العام الدولي وتبرير استمرار الحصار، في الوقت الذي يحتاج فيه الشعب الفلسطيني إلى دعم عاجل بدلاً من التلاعب بحياته ومعاناته.

في ختام حديثه، دعا صلاح عبد العاطي، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية عبر محاسبة إسرائيل على جرائمها المتكررة، وفرض عقوبات رادعة بحقها، إلى جانب توفير حماية للنشطاء والمتطوعين الذين يخاطرون بحياتهم لنصرة الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن أسطول الصمود لم يكن مجرد مبادرة إنسانية، بل صرخة عالمية ضد الحصار والظلم، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني سيظل متمسكًا بحقوقه المشروعة في الحرية والكرامة، مهما بلغت التحديات.