رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود كبير: التصعيد الإقليمي يعيد رسم حسابات القوى الكبرى |خاص

اللواء أسامة محمود
اللواء أسامة محمود كبير

طرح اللواء أسامة محمود كبير، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، في رؤية تحليلية جديدة، قراءة لتطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، متناولًا تداعيات المواجهات الإقليمية المتشابكة، ودور الأطراف المختلفة في إعادة تشكيل المشهد، مع التركيز على الوضع في لبنان وعلاقته بالتطورات المرتبطة بإيران.

وأشار "كبير"، في تصريح خاص لـ"إيجبتك" إلى أن المنطقة شهدت منذ اندلاع الحرب في غزة حالة من التصعيد المتداخل، وصفها بأنها سلسلة من الأزمات المتلاحقة التي تعكس تعقيد المشهد الإقليمي، موضحًا أن تحركات ما يعرف بـ"وحدة الساحات" كانت أحد أبرز العوامل المؤثرة، وفي مقدمتها حزب الله في لبنان، إضافة إلى فصائل أخرى في العراق واليمن.

وأوضح المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، أن حزب الله انخرط مبكرًا في المواجهات العسكرية مع إسرائيل، من خلال استهداف مناطق في شمال إسرائيل، خاصة مناطق الجليل، وهو ما أدى إلى تأثيرات أمنية دفعت إسرائيل إلى إجلاء أعداد كبيرة من سكان المناطق الحدودية.

وأضاف أن المواجهات تصاعدت لاحقًا مع تنفيذ إسرائيل عمليات عسكرية ضد مواقع حزب الله وقياداته، وصولًا إلى التحركات العسكرية في جنوب لبنان خلال عام 2024، والتي جاءت، وفق تحليله، بهدف إبعاد عناصر الحزب عن المناطق الحدودية.

وأشار إلى أن الجهود الدبلوماسية، بمشاركة عدد من الوسطاء، أسفرت عن التوصل إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل في نوفمبر 2024، تضمن وقف الأعمال العسكرية وانسحاب عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت فيها جنوبًا.

وأوضح أن استمرار وجود القوات الإسرائيلية في عدد من النقاط داخل الأراضي اللبنانية كان أحد أسباب استمرار الخلافات حول تنفيذ بنود الاتفاق، لافتًا إلى أن ذلك أدى إلى اعتراضات من جانب حزب الله بشأن استكمال بعض الالتزامات الواردة في الاتفاق.

وتناول كبير في تحليله تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن التطورات العسكرية بين الطرفين انعكست على ملفات إقليمية متعددة، من بينها الوضع في لبنان، وحركة التجارة والطاقة العالمية، وأمن الممرات البحرية.

ورأى أن الحرب على إيران حملت أبعادًا متعددة، مشيرًا إلى أن إسرائيل استفادت من التطورات الإقليمية لتعزيز تحركاتها في جنوب لبنان، بينما اعتبر أن الولايات المتحدة كانت تسعى أيضًا لتحقيق أهداف اقتصادية مرتبطة بالطاقة وحركة التجارة في منطقة الخليج.

وأكد أن الصراع الحالي لا يقتصر على المواجهات العسكرية المباشرة، وإنما يرتبط بتوازنات سياسية واقتصادية أوسع، تشمل النفوذ الإقليمي، وأمن الطاقة، وحركة التجارة الدولية.

واختتم اللواء محمود كبير رؤيته بالتأكيد على أن استمرار حالة التصعيد في المنطقة يفرض قراءة دقيقة لتشابك المصالح الدولية والإقليمية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بقدرة الأطراف المختلفة على الوصول إلى حلول سياسية تقلل من احتمالات اتساع رقعة الصراع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء