"رويترز": إدارة ترامب بصدد قطع العلاقات مع المفوضية الأممية للاجئين
كشفت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس إنهاء علاقتها مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في خطوة قد تؤدي إلى وقف الدعم الأمريكي للوكالة، وسط تحركات مكثفة من المفوضية لإقناع واشنطن بالعدول عن القرار والاستمرار في تمويلها.
جهود الضغوط الدبلوماسية
وأوضحت المصادر أن الولايات المتحدة، التي تُعد أكبر مانح للمفوضية على مدار تاريخها، كانت تدرس الانسحاب الكامل من الوكالة، وكان من المتوقع صدور قرار بهذا الشأن خلال الأسبوع الماضي، إلا أنه لم يتم الإعلان عنه، وهو ما اعتبرته المصادر مؤشراً على أن جهود الضغط والاتصالات الدبلوماسية ربما أسهمت في تأجيل القرار أو الحيلولة دون صدوره حتى الآن.
وأضافت المصادر أن المداولات داخل الإدارة الأمريكية جاءت على خلفية خلاف يتعلق بتعيين نائب المفوض السامي لشؤون اللاجئين، مشيرة إلى أن المفوضية أبلغت الجهات الداعمة لها بإمكانية إدراجها على قائمة سوداء أمريكية، وهو ما قد يترتب عليه وقف التمويل الأمريكي بالكامل.
إنهاء التمويل الأمريكي
وحذر دبلوماسيون من أن أي قرار بإنهاء التمويل الأمريكي سيزيد من حدة الأزمة المالية التي تواجهها المفوضية، في وقت يشهد فيه العالم مستويات غير مسبوقة من النزوح واللجوء، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على قدرة الوكالة على تنفيذ مهامها الإنسانية وتقديم المساعدات لملايين اللاجئين حول العالم.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنه لم تطرأ أي تغييرات على مشاركة الولايات المتحدة في المفوضية حتى الآن، لكنها أوضحت أن واشنطن ستواصل مراجعة وتقييم دورها داخل المنظمات الدولية، في إطار السياسة التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي شهدت خلال الفترة الماضية تقليص التمويل الأمريكي أو الانسحاب من عدد من الهيئات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة.
انسحاب أمريكي
ويتركز الخلاف، بحسب المصادر، حول تعيين الدبلوماسية الأمريكية "تريسا راي فينيرتي" في منصب نائب المفوض السامي، بدلاً من المرشح الأمريكي "سيمون هانكينسون"، الذي سبق أن وجه انتقادات للمفوضية واتهمها بتبني ما وصفه بـ"أجندة للهجرة الجماعية".
وأعرب مسؤولون ودبلوماسيون عن مخاوفهم من أن يؤدي أي انسحاب أمريكي أو وقف للتمويل إلى تهديد مستقبل المفوضية، وتقويض منظومة الحماية الدولية للاجئين، في ظل اعتماد الوكالة بدرجة كبيرة على المساهمات الأمريكية في تنفيذ برامجها الإنسانية حول العالم.
