رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جي دي فانس يرزق بطفله الرابع.. يدعو الأمريكيين لزيادة معدل المواليد

نائب الرئيس الأمريكي
نائب الرئيس الأمريكي دي فانس وزوجته

استقبل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وزوجته أوشا فانس مولودهما الرابع، الذي أطلقا عليه اسم "أليك نيل فانس"، ليصبح بذلك أول نائب رئيس للولايات المتحدة يُرزق بطفل أثناء توليه منصبه منذ أكثر من 150 عاماً، وهي واقعة تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر.

وأعلن فانس، البالغ من العمر 41 عاماً، الخبر عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: "يسعدنا أن نعلن ولادة طفلنا الصغير، أليك نيل فانس، هذا الصباح. أوشا والطفل بصحة جيدة، وأطفالنا في غاية السعادة بلقاء شقيقهم الصغير، وينضم المولود الجديد إلى أشقائه الثلاثة: إيوان (9 سنوات)، وفيفيك (6 سنوات)، وميرابيل (4 سنوات).

تراجع المواليد في الولايات المتحدة

دي فانس وزوجته وبجوارهما ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي
دي فانس وزوجته وبجوارهما ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي

وتأتي ولادة الطفل الرابع في وقت يواصل فيه فانس جعل قضية انخفاض معدلات المواليد في الولايات المتحدة إحدى أبرز القضايا التي يدافع عنها منذ دخوله الحياة السياسية عام 2021، إذ يرى أن التراجع المستمر في معدلات الإنجاب يمثل تحدياً استراتيجياً يهدد مستقبل البلاد.

وخلال مشاركته العام الماضي في مسيرة مناهضة للإجهاض بالعاصمة واشنطن، دعا فانس الأمريكيين إلى إنجاب المزيد من الأطفال، قائلاً: "أريد المزيد من الأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية"، مؤكداً أن الأزمة لا تتعلق بالجوانب الاقتصادية فقط، بل بمستقبل المجتمع الأمريكي نفسه.

وأضاف أن الأطفال يمثلون استثماراً حقيقياً في مستقبل البلاد، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة بحاجة إلى الجيل القادم لضمان استمرار قوتها واستقرارها، كما انتقد ما وصفه بـ"الأيديولوجيات المناهضة للإنجاب"، معتبراً أنها تسهم في تفاقم أزمة انخفاض المواليد.

زيادة الإنجاب

ولم تقتصر مواقف فانس على الدعوة إلى زيادة الإنجاب، إذ سبق أن اقترح فرض ضرائب أعلى على الأشخاص الذين لا ينجبون أطفالاً مقارنة بالآباء، كما أعرب عن دعمه لتقييد وصول القاصرين إلى المواد الإباحية، معتبراً أن انتشارها يعد أحد العوامل المؤثرة في انخفاض معدلات الزواج وتراجع عدد المواليد.

وتشير البيانات الديموغرافية إلى أن الولايات المتحدة كانت لعقود من بين الدول المتقدمة القليلة التي حافظت على معدل مواليد يسمح بتعويض كل جيل للجيل الذي يسبقه، إذ كان متوسط عدد الأطفال لكل امرأة يبلغ نحو 2.1 طفل، وهو المعدل اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

لكن هذا المعدل شهد تراجعاً متواصلاً منذ عام 2008، ليصل بحلول عام 2023 إلى نحو 1.6 طفل لكل امرأة، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله في تاريخ الولايات المتحدة، الأمر الذي عزز المخاوف بشأن مستقبل النمو السكاني والقوى العاملة.

واستخدم فانس هذه المؤشرات الديموغرافية أيضاً في انتقاد الدعم الأمريكي لأوكرانيا، معتبراً أن الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعاني جميعها من أزمة سكانية، وقال في هذا السياق إن بلاده لا تمتلك عدداً كافياً من الأسر والأطفال للحفاظ على قوتها السكانية، متسائلاً عن جدوى الانخراط في أزمات خارجية بينما تواجه تحديات داخلية بهذا الحجم.

تأسيس أسرة

كما يرى فانس، شأنه شأن عدد من الباحثين المؤيدين لسياسات تشجيع الإنجاب، أن الهجرة لا تمثل حلاً دائماً لتعويض انخفاض معدلات المواليد، وسبق أن وجه انتقادات لسياسات الهجرة، معتبراً أنها ترتبط بارتفاع معدلات الجريمة وإثارة التوترات العرقية.

وتعود قصة تعارف جيه دي فانس وزوجته أوشا إلى عام 2010 أثناء دراستهما في كلية الحقوق بجامعة ييل، قبل أن يتزوجا في ولاية كنتاكي بعد أربع سنوات. وخلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري عام 2024، قالت أوشا فانس إن أعظم طموحات زوجها كانت دائماً أن يكون زوجاً وأباً، وأن يؤسس الأسرة المترابطة التي كان يحلم بها منذ طفولته.

وخلال العام ونصف العام الماضيين، اصطحب الزوجان أطفالهما في عدد من الزيارات الرسمية الخارجية، من بينها المشاركة في مراسم بالفاتيكان، إلى جانب حضور عشاء رسمي في العاصمة الهندية نيودلهي مع رئيس الوزراء الهندي، في مشهد يعكس حرص فانس على إظهار الطابع العائلي في حياته السياسية والعامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء