الروائي السيد نجم: لو كنت وزيرًا للثقافة.. هذه أول قراراتي|خاص
قال الروائي الدكتور سيد نجم إن الحياة الثقافية في مصر ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالجوانب الاقتصادية والسياسية، وبحياة الناس اليومية، سواء أدركنا ذلك أم لم ندركه، مشيرًا إلى أنه سبق أن أعد مشروعًا متكاملًا لرؤية ثقافية لمصر، أرسل إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونُشر عام 2015 في جريدة القاهرة ومجلة أدب ونقد.
وأضاف نجم في حديثه لـ"إيجبتك": أن ملخص هذه الرؤية يقوم أولًا على الاستفادة من الإمكانات الثقافية المتاحة، سواء كانت مادية أو بشرية أو معنوية، موضحًا أن مصر تمتلك مباني ومكتبات وكوادر بشرية يمكن توظيفها بصورة أفضل، مثل الهيئة العامة لقصور الثقافة، مؤكدا أنها وحدها تمثل وزارة ثقافة حقيقية بما تقوم به من دور كبير في المحافظات.
أهمية قصور الثقافة
وأوضح أنه خلال مشاركته محكمًا في مسابقة «المبدع الصغير» كان يحرص على سؤال الأطفال عما يقرؤونه أو يشاهدونه أو يمارسونه من أنشطة، فكان كثير منهم يجيبون بأنهم يرتادون قصر الثقافة في مدينتهم، وهو ما يعكس أهمية قصور الثقافة ودورها في اكتشاف المواهب وبناء الوعي، مؤكدًا أن هذه المؤسسة تستحق التوقف أمامها ودراسة كيفية تعظيم الاستفادة منها، مع الاعتراف بوجود إيجابيات وسلبيات والعمل على تطويرها.
رؤية ثقافية واضحة لمصر
وأشار إلى أن ما يريده من وزير الثقافة القادم هو وجود رؤية ثقافية واضحة لمصر، لا ترتبط بشخص الوزير، وإنما تكون مشروعًا قوميًّا يستمر من وزير إلى آخر، بحيث يبدأ وزير الثقافة بوضع هذه الرؤية وتحويلها إلى مشروع متكامل، ثم يستكمل الوزراء اللاحقون تنفيذها دون انقطاع.
وتابع أن المشروع الذي سبق أن قدمه اعتمد على محورين رئيسيين؛ الأول الاستفادة من الإمكانات المتاحة، والثاني تطوير ما يحتاج إلى تطوير، إلى جانب تحقيق العدالة الثقافية والتوزيع الجغرافي العادل للخدمات الثقافية، خاصة في المحافظات الحدودية، بحيث يحصل أبناء أسوان والنوبة وسائر المحافظات على حقوقهم الثقافية ضمن رؤية شاملة تشمل جميع أنحاء الجمهورية.
وأكد أن تنفيذ هذه الرؤية لا يحتاج بالضرورة إلى موارد مالية كبيرة، بقدر ما يحتاج إلى الإخلاص والإرادة، وتكوين فرق عمل مؤمنة بالمشروع، قادرة على التنسيق والتعاون والعمل الجاد من أجل تحقيق أهدافه، مضيفا أن رؤيته الأصلية جاءت في ثلاث وعشرين صفحة، وتضمنت خطوات متتابعة ومترابطة، تبدأ بالرؤية ثم تتحول إلى خطة تنفيذية واضحة، موضحًا أن ما تحتاجه مصر هو خطة عملية قابلة للتنفيذ تعتمد على المتاح أولًا، ثم تعمل على توفير ما ينقصها تدريجيًا، مؤكدًا أن هذا هو المطلوب من وزير الثقافة الحالي، ومن كل وزير يتولى المسؤولية مستقبلًا.





