ذهب لإحياء حفل زفاف.. وعاد ليجد عزاءه.. علي الحجار يكشف القصة الكاملة
كشف الفنان علي الحجار عن واحدة من أكثر المحطات الإنسانية تأثيرًا في حياة والده، الموسيقار والملحن الراحل إبراهيم الحجار، مستعيدًا تفاصيل واقعة وصفها بأنها من أغرب المواقف التي عاشتها الأسرة.
وخلال تصريحات تليفزيونية ، أوضح الحجار أن هذه القصة تعود إلى سنوات مبكرة من حياة والده، قبل أن يصبح أحد الأسماء المعروفة في عالم الموسيقى، مشيرًا إلى أن الظروف الصعبة التي عاشها أسهمت في تشكيل شخصيته ومسيرته الفنية.
بداية المشوار وإرث فني داخل الأسرة
وتحدث علي الحجار عن نشأة والده في محافظة بني سويف، موضحًا أنه اعتمد على نفسه في تعلم أصول الموسيقى والمقامات حتى أصبح يمتلك خبرة كبيرة في هذا المجال.
وأشار إلى أن جده، الشيخ علي الحجار، كان قارئًا للقرآن الكريم ومنشدًا دينيًا، وأنه نقل إلى ابنه إبراهيم أساسيات المقامات والصوت، إلا أنه لم يكن مؤيدًا لفكرة احترافه الغناء والعمل بالفن.
ورغم ذلك، استطاع إبراهيم الحجار أن يلفت الأنظار بموهبته، وأصبح مطلوبًا لإحياء الحفلات والمناسبات في محافظته، قبل أن تبدأ رحلته الفنية بشكل أوسع.
ظروف عائلية صعبة
كما استعرض علي الحجار جانبًا من الظروف التي عاشتها عائلة والده، موضحًا أن جده وجدته كانا يعانيان من فقدان البصر، بينما كان إبراهيم الحجار الابن الوحيد الذي بقي على قيد الحياة بعد وفاة أشقائه في سن مبكرة، وهو ما وضع على عاتقه مسؤوليات كبيرة منذ سنواته الأولى.
وأوضح أن هذه الظروف شكلت جزءًا مهمًا من شخصية والده، الذي واصل طريقه رغم التحديات التي واجهها.
رحلة إلى أسيوط تحولت إلى لغز
وروى الحجار أن نقطة تحول غير متوقعة بدأت عندما تلقى والده دعوة للسفر إلى محافظة أسيوط لإحياء حفل زفاف، بعد أن وصلت موهبته إلى مسؤولين هناك.
وأشار إلى أن الرحلة كان من المفترض أن تستغرق ساعات قليلة، إلا أنها امتدت لنحو شهر كامل، انقطعت خلاله أخباره عن أسرته، في وقت لم تكن فيه وسائل الاتصال متاحة بالشكل المعروف اليوم.
ومع غياب أي معلومات عنه، بدأت الأسرة في البحث عنه بمساعدة الجيران وأهالي المنطقة، قبل أن تنتشر شائعة تفيد بوفاته إثر تعرض المكان الذي كان يتواجد فيه للقصف، في ظل الظروف التي كانت تشهدها البلاد خلال تلك الفترة.
عاد ليجد عزاءه مقامًا
وأضاف علي الحجار أن الأسرة صدقت الشائعة، وأقامت سرادق عزاء اعتقادًا منها أن إبراهيم الحجار قد توفي بالفعل.
لكن المفاجأة حدثت عندما عاد إبراهيم الحجار إلى منزله بعد انتهاء رحلته، حاملاً عوده على كتفه، ليفاجأ بوجود سرادق عزاء أمام المنزل.
وأوضح أن والده لم يكن يعلم في البداية أن العزاء أقيم له، قبل أن يكتشف الحقيقة وسط حالة من الدهشة التي سيطرت على الحاضرين، لتنتهي الواقعة بعودة الفرح إلى الأسرة بعد أن كانت تعيش لحظات من الحزن.
وأكد علي الحجار أن هذه القصة ظلت من أكثر الذكريات رسوخًا في تاريخ العائلة، وتعكس جانبًا من الظروف الاستثنائية التي مر بها والده قبل أن يبدأ رحلته الفنية ويصبح واحدًا من أبرز الموسيقيين في مصر.


