بعد رحيله.. أسرة هاني شنودة تكشف تفاصيل الوداع الأخير وموعد العزاء
أعلنت أسرة الموسيقار الراحل هاني شنودة تفاصيل مراسم العزاء، والتي تُقام مساء غدٍ في كنيسة المرعشلي بمنطقة الزمالك، وذلك عقب رحيله الذي شكّل حالة من الحزن داخل الأوساط الفنية والثقافية، باعتباره أحد أبرز صناع الموسيقى في مصر والعالم العربي.
ومن المقرر أن تستقبل أسرة الراحل المعزين في تمام الساعة السادسة مساءً، حيث يُنتظر حضور عدد كبير من نجوم الفن والموسيقى والإعلام، إلى جانب محبي الموسيقار الراحل، لتقديم واجب العزاء واستذكار مسيرته الفنية الممتدة لعقود.
موعد عزاء هاني شنودة
وأكدت أسرة هاني شنودة أن العزاء سيُقام غدًا في كنيسة المرعشلي بالزمالك، بداية من الساعة السادسة مساءً، وسط توقعات بحضور شخصيات فنية وثقافية بارزة، لتوديع أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية.
وجاء الإعلان عن موعد العزاء بعد ساعات من إعلان وفاة الموسيقار الكبير، الذي رحل تاركًا إرثًا فنيًا ضخمًا ساهم في تشكيل ملامح الأغنية المصرية الحديثة، وأثرى المكتبة الموسيقية بعشرات الأعمال التي ما زالت تحظى بحضور واسع لدى الجمهور.
مسيرة صنعت علامة فارقة في الموسيقى
يُعد هاني شنودة من أبرز رواد الموسيقى الحديثة في مصر، إذ لعب دورًا مهمًا في تطوير شكل الأغنية العربية من خلال رؤيته الموسيقية المختلفة، التي جمعت بين الأصالة والتجديد، وأسهمت في تقديم قوالب موسيقية جديدة تركت أثرًا واضحًا في الساحة الفنية.
وخلال مشواره، تعاون مع عدد كبير من نجوم الغناء، وقدم ألحانًا وتوزيعات موسيقية أصبحت جزءًا من ذاكرة الجمهور، كما ارتبط اسمه بتجارب فنية ساهمت في تغيير شكل الموسيقى المصرية خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
من طنطا إلى تأسيس «المصريين»
وُلد هاني شنودة بمدينة طنطا عام 1943، ودرس الموسيقى حتى تخرج في كلية الموسيقى عام 1966، قبل أن يواصل دراسته في معهد الكونسرفتوار، ليبدأ بعدها رحلة فنية جعلته واحدًا من أبرز الملحنين والموزعين الموسيقيين في مصر.
وشهد عام 1977 تأسيسه فرقة المصريين، التي قدمت تجربة موسيقية مختلفة اعتمدت على الغناء الجماعي والهارمونيات الحديثة، لتصبح واحدة من أهم الفرق في تاريخ الأغنية العربية.
وتشير الروايات المتداولة إلى أن فكرة تأسيس الفرقة جاءت بدعم من الأديب العالمي نجيب محفوظ، الذي شجع على تقديم تجربة موسيقية جديدة، وهو ما انعكس في الأعمال التي قدمتها الفرقة وحققت نجاحًا واسعًا.
اكتشاف نجوم وصناعة أجيال
لم تقتصر بصمة هاني شنودة على التأليف الموسيقي، بل امتدت إلى اكتشاف العديد من الأصوات التي أصبحت لاحقًا من أبرز نجوم الغناء، إذ كان من أوائل الداعمين للفنان محمد منير، كما لعب دورًا في بداية مشوار الفنان عمرو دياب، وأسهم في تقديمهما للجمهور في بداياتهما الفنية.
كما تعاون مع كبار المطربين، من بينهم نجاة الصغيرة وفايزة أحمد، وقدم عددًا من الألحان التي حققت نجاحًا كبيرًا، إلى جانب إسهاماته في الموسيقى التصويرية للسينما.
إرث موسيقي باقٍ
ترك هاني شنودة رصيدًا كبيرًا من الموسيقى التصويرية التي صاحبت عددًا من أبرز الأفلام المصرية، من بينها «المشبوه» و«الحريف» و«الغول»، إلى جانب عشرات المقطوعات والألحان التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور.
وبرحيل هاني شنودة، يفقد الوسط الفني أحد أبرز المجددين في تاريخ الموسيقى المصرية، بينما تبقى أعماله شاهدًا على مسيرة فنية امتدت لعقود، أسهم خلالها في تطوير الأغنية العربية، واكتشاف مواهب جديدة، وصناعة مدرسة موسيقية تركت أثرًا مستمرًا في أجيال متعاقبة.


