الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تنعى الموسيقار الراحل هاني شنودة
نعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، على رجاء القيامة، الموسيقار الكبير هاني شنودة، الذي رحل عن عالمنا اليوم عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد مسيرة فنية حافلة ترك خلالها إرثًا موسيقيًا مميزًا أسهم في إثراء الفن المصري.
علامة بارزة في تاريخ الموسيقى المصرية
وأكدت الكنيسة في بيانها أن الراحل خلّف رصيدًا كبيرًا من الأعمال الموسيقية الرائدة، التي شكلت علامة بارزة في تاريخ الموسيقى المصرية، مشيرة إلى أن الموسيقى القبطية كانت أحد أهم الروافد التي أثرت وجدانه الفني، وتغلغلت في شخصيته منذ نشأته، وهو ما انعكس على تجربته الإبداعية المتميزة.
وتقدمت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بخالص التعازي إلى أسرة الفقيد ومحبيه، سائلةً الله أن ينيح نفسه في فردوس النعيم، وأن يمنح الجميع عزاءً وسلامًا، مؤكدة أن أثره سيظل حيًا في ذاكرة الفن المصري وفي قلوب كل من أحب أعماله وقدّر إبداعه.
وفاة شقيقه.. أزمة إنسانية تركت أثرًا كبيرًا
من أبرز المحطات المؤثرة في حياة هاني شنودة وفاة شقيقه الأصغر ميشيل عام 2018، وهي الواقعة التي تحدث عنها في أكثر من مناسبة، مؤكدًا أنها كانت من أصعب التجارب التي مر بها.
وأوضح في تصريحات سابقة أن رحيل شقيقه، الذي كان يعتبره أقرب أصدقائه، تسبب في دخوله فترة من الحزن الشديد والعزلة، مشيرًا إلى أن هذه الخسارة أثرت في حالته النفسية لفترة طويلة، وأبعدته عن كثير من الأنشطة التي اعتاد ممارستها.
نهاية «فرقة المصريين» بعد سنوات من النجاح
كما واجه هاني شنودة تحديًا آخر مع توقف نشاط «فرقة المصريين»، التي حققت نجاحًا واسعًا منذ تأسيسها، وكانت من أبرز التجارب الموسيقية في مصر خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
وجاءت نهاية الفرقة نتيجة مجموعة من المتغيرات، من بينها وفاة بعض أعضائها، واتجاه آخرين إلى مجالات مختلفة بعيدًا عن الغناء، إلى جانب سفر بعض الأصوات الرئيسية إلى خارج البلاد، وهو ما حال دون استمرار الفرقة بنفس التشكيل الذي حقق نجاحها.
الدفاع عن مشروعه الموسيقي
في بداياته، تعرض شنودة لانتقادات من عدد من الموسيقيين الذين تمسكوا بالقوالب التقليدية، وذلك بسبب اعتماده على الآلات الغربية وإدخال أساليب توزيع موسيقي حديثة إلى الأغنية المصرية.
ودارت آنذاك نقاشات واسعة حول رؤيته الفنية، إذ رأى منتقدوه أن هذا الاتجاه يبتعد عن الشكل الكلاسيكي للموسيقى الشرقية، بينما تمسك هو بقناعته بأن التطوير لا يتعارض مع الحفاظ على الهوية الموسيقية، وهو ما انعكس لاحقًا على نجاح كثير من أعماله.








