رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جدل حول خصومات الأدوية.. والصيادلة يطالبون بالتحقيق في بروتوكول الصحفيين

تعاون بين الصحفيين
تعاون بين الصحفيين والمصرية لتجارة الأدوية

أثار بروتوكول التعاون الموقع بين نقابة الصحفيين والشركة المصرية لتجارة الأدوية، لتقديم خصومات على الأدوية والمستلزمات الطبية لأعضاء النقابة، حالة من الجدل، بعدما أعلنت نقابة صيادلة القاهرة رفضها للاتفاق، معتبرة أن منح خصومات على الأدوية المسعرة جبريًا يمثل مخالفة للقوانين المنظمة لتداول الدواء، فيما تؤكد نقابة الصحفيين أن البروتوكول يأتي في إطار التوسع في خدمات الرعاية الصحية لأعضائها.

تعاون بين الصحفيين والمصرية لتجارة الأدوية 

وكانت نقابة الصحفيين قد وقعت بروتوكول تعاون مع الشركة المصرية لتجارة الأدوية، إحدى الشركات التابعة للشركة المصرية للاستثمارات الطبية، بهدف إتاحة خدمات 82 صيدلية تابعة للشركة أمام أعضاء النقابة على مستوى الجمهورية، مع تقديم خصومات على عدد من الأدوية والمستلزمات الطبية.

وبحسب البروتوكول، يحصل أعضاء النقابة على خصم بنسبة 15% على الأدوية المحلية والمصنعة والاستثمارية، وخصم بنسبة 3% على الأدوية المستوردة أو المعبأة محليًا التي تحصل عليها الشركة بخصومات تجارية، مع استثناء الأدوية غير المسعرة، وأدوية الأورام، وأدوية تثبيط المناعة، والأصناف منخفضة أو منعدمة الربحية.

وأكد نقيب الصحفيين خالد البلشي أن الاتفاق يأتي ضمن خطة النقابة لتطوير منظومة الرعاية الصحية وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأعضاء، مشيرًا إلى أن توفير الدواء بأسعار مناسبة يمثل أولوية لمجلس النقابة.

فيما أكد الدكتور وليد علي سعدة رئيس الشركة المصرية لتجارة الأدوية أن الشركة تسعى إلى توظيف إمكاناتها لخدمة أعضاء النقابة من خلال شبكة صيدلياتها المنتشرة في مختلف المحافظات.

صيادلة القاهرة يهاجمون بروتوكول الصحفيين

في المقابل، أصدرت نقابة صيادلة القاهرة بيانًا شديد اللهجة أعربت فيه عن رفضها الكامل للبروتوكول، معتبرة أن منح خصومات على الأدوية المسعرة جبريًا يمثل مخالفة صريحة لقانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955، ولائحة آداب المهنة، فضلًا عن مخالفته لقواعد التسعير الجبري للدواء.

وقالت النقابة إن ما قامت به الشركة المصرية لتجارة الأدوية يمثل "سابقة خطيرة" من جهة تعمل في القطاع الدوائي، معتبرة أن هذا الإجراء يفتح الباب أمام المنافسة غير المشروعة، ويضر بالصيدليات الأهلية، ويهدد استقرار سوق الدواء.

وأضافت أن تطبيق البروتوكول داخل صيدليات الإسعاف والفروع التابعة للشركة يحول الصيدليات من مؤسسات خدمية إلى منافذ للمنافسة التجارية، بما ينعكس سلبًا على آلاف الصيدليات الخاصة التي تواجه بالفعل تحديات اقتصادية وتشغيلية.

وطالبت نقابة صيادلة القاهرة رئيس هيئة الدواء المصرية ورئيس هيئة الشراء الموحد بالتدخل العاجل، وفتح تحقيق في البروتوكول، ووقف تنفيذه، ومحاسبة المسؤولين عنه، مؤكدة أن اعتراضها لا يستهدف أعضاء نقابة الصحفيين، وإنما يركز على حماية تطبيق القوانين المنظمة لتسعير الدواء والحفاظ على استقرار المنظومة الدوائية.

كما شددت النقابة على أن صيدليات الإسعاف أُنشئت لخدمة جميع المواطنين دون تمييز، معتبرة أن تقديم مزايا سعرية لفئة نقابية بعينها يثير تساؤلات بشأن مبدأ العدالة في الحصول على الدواء.

البروتوكول خطوة لتخفيف الأعباء الصحية عن الصحفيين 

وبينما ترى نقابة الصحفيين أن البروتوكول يمثل خطوة لتخفيف الأعباء الصحية عن أعضائها، تتمسك نقابة صيادلة القاهرة بأن أي خصومات على الأدوية المسعرة جبريًا تمثل مخالفة قانونية تستوجب وقفها، لتتحول القضية إلى خلاف مهني وقانوني ينتظر ما ستسفر عنه تحركات الجهات المختصة، وفي مقدمتها هيئة الدواء المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء