رئيس المجلس الوطني الفلسطيني: إرهاب المستوطنين في دير جرير تصعيد خطير
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن المجزرة الدموية التي نفذتها "عصابات المستعمرين الإرهابية" في بلدة دير جرير شرق رام الله، تحت حماية وإسناد مباشر من قوات الاحتلال، تمثل تصعيدا خطيرا يؤكد أن إرهاب المستعمرين لم يعد عملا معزولا، بل أصبح جزءا من أجندة حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة وأداة لتنفيذ سياساتها القائمة على الطرد القسري والتطهير العرقي والاستيلاء على الأرض الفلسطينية بقوة الإرهاب المنظم.
تصعيد غير مسبوق
وحذر فتوح، في بيان اليوم الإثنين، من التصعيد غير المسبوق في إرهاب تشكيلات عصابات المستعمرين، الذي يجري برعاية مباشرة من حكومة الاحتلال وحمايتها السياسية والعسكرية، معتبرا أن ما تشهده بلدة دير جرير يمثل دليلا جديدا على اندماج إرهاب المستعمرين مع المؤسستين العسكرية والأمنية للاحتلال ضمن منظومة واحدة تنفذ جرائم القتل والإرهاب المنظم بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن حكومة الاحتلال توفر لهذه العصابات الحماية والتمويل والسلاح والإفلات من العقاب، وتستخدمها كذراع ميدانية لتنفيذ مشروعها الاستعماري القائم على القتل المنظم ونشر ثقافة الإبادة الجماعية وتهجير الفلسطينيين قسرا، في انتهاك جسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي.
واعتبر فتوح أن بيانات القلق والإدانة الشكلية لم تعد تعكس حجم الإرهاب المنظم الذي تمارسه حكومة الاحتلال عبر مليشيات المستعمرين المسلحة، ولا ترتقي إلى مستوى الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأكد أن استمرار العجز الدولي والإحجام عن اتخاذ إجراءات عقابية ملزمة بحق دولة الاحتلال يوفر غطاء سياسيا وقانونيا للإفلات من العقاب، ويشجع على تصعيد جرائم القتل والتطهير العرقي، بما يهدد الأمن والسلم الإقليميين ويقوض أسس القانون الدولي والمنظومة الدولية التي أنشئت لحماية الشعوب من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.





