رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سر انخفاض أسعار الهواتف في الصين

هواتف ذكية
هواتف ذكية

تُنتج شركات الهواتف الذكية الصينية هواتف أندرويد رائدة قادرة على منافسة أحدث هواتف آيفون وسلسلة Galaxy S بشكل مباشر، لكن هذه الهواتف تُباع بأسعار أقل بكثير داخل الصين مقارنة بالأسواق العالمية التي تُطرح فيها أيضًا، وتتمكن الشركات الصينية من خفض الأسعار بشكل ملحوظ للمستهلكين داخل الصين لعدة أسباب خاصة بالسوق الصينية.

سر انخفاض أسعار الهواتف الذكية في الصين 

أولًا، تتمتع الصين بسوق شديدة التنافسية، إذ تتنافس عدة شركات على جذب انتباه المستخدمين، بما في ذلك شركات عالمية كبرى مثل أبل وسامسونغ.

كما يُصنَّع العديد من هذه الهواتف محليًا، وهو ما يعني أن الشركات الصينية التي تبيع للمستهلكين داخل الصين لا تتحمل التكاليف والضرائب المرتبطة بشحن الهواتف إلى الأسواق الخارجية، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".

وتستفيد الشركات الصينية أيضًا من سلاسل التوريد المحلية التي تساعد على خفض تكاليف التصنيع، ومن شبكة واسعة من الموزعين المحليين التي توفر وصولًا كبيرًا إلى السوق.

وأخيرًا، لا يتعين على الشركات سوى ضمان امتثال الهواتف المباعة داخل الصين للوائح المحلية، بينما قد تتطلب الإصدارات الدولية عمليات اعتماد إضافية وخدمات دعم محلية للعملاء، وهو ما يضيف تكاليف إضافية.

ومع ذلك، ليست جميع الهواتف المباعة في الصين منخفضة السعر؛ فالهواتف التي تصنعها الشركات الصينية فقط هي التي تتمتع بهذه الميزة. أما هواتف مثل آيفون 17 أو سلسلة Galaxy S26 فتبدأ أسعارها من مستويات مماثلة لأسعارها في الولايات المتحدة وأوروبا، بل قد تكون أعلى من الأسعار الأميركية لأن الأسعار في الصين تشمل الضرائب.

وبالتالي، قد يكون الهاتف الرائد من شركة صينية أرخص بكثير داخل الصين مقارنة بأحدث هواتف أبل وسامسونغ، كما يكون أرخص أيضًا من النسخة العالمية من الهاتف نفسه.

وهناك نقطة مهمة أخرى يجب تذكرها، وهي أن هواتف أندرويد الصينية ليست مطابقة للإصدارات العالمية، لأنها لا تعمل بخدمات جوجل. فالإصدارات الدولية تأتي مزودة مسبقًا بتطبيقات جوجل، تمامًا كما هو الحال في هواتف أندرويد التي تصنعها سامسونج.

ما مدى انخفاض أسعار هواتف أندرويد في الصين؟

لفهم الفروق السعرية بين السوق الصينية والأسواق العالمية، يمكن النظر إلى عدد من هواتف أندرويد الرائدة الشهيرة التي تنتجها الشركات الصينية.

فعلى سبيل المثال، يبلغ سعر OnePlus 15 (بذاكرة عشوائية 12 غيغابايت وسعة تخزين 256 غيغابايت) 3999 يوانًا في الصين، أي ما يعادل نحو 591 دولارًا وفقًا لسعر الصرف المباشر. أما في الولايات المتحدة، فيبدأ سعر الهاتف من 899.99 دولارًا قبل أي عروض أو خصومات.

وفي أوروبا يبلغ سعره نحو 949 يورو، أي ما يعادل حوالي 1,084 دولارًا، وهو أعلى من سعره في الولايات المتحدة، مع الإشارة إلى أن الأسعار في أوروبا تشمل ضريبة القيمة المضافة، بينما لا تشملها الأسعار في الولايات المتحدة.

ولا تبيع جميع الشركات الصينية هواتفها مباشرة في الولايات المتحدة. فعلى سبيل المثال، لا يُطرح هاتف Xiaomi 17 Ultra، الذي ينافس iPhone 17 Pro Max وGalaxy S26 Ultra، رسميًا في السوق الأميركية.

ويبلغ سعر الهاتف في الصين 7,999 يوانًا (نحو 1,182 دولارًا)، بينما يصل سعره في أوروبا إلى 1499.90 يورو (حوالي 1,714 دولارًا). ويُظهر ذلك فارقًا سعريًا كبيرًا، ما يجعل Xiaomi 17 Ultra صفقة أفضل بكثير داخل الصين.

وللمقارنة، يبدأ سعر iPhone 17 Pro Max في الصين من 9,999 يوانًا (حوالي 1,477 دولارًا)، بينما يبدأ سعر Galaxy S26 Ultra من 9,999 يوانًا أيضًا.

وتنطبق مقارنات مماثلة على معظم هواتف أندرويد الصينية، إذ تضطر الشركات الصينية إلى طرح هواتفها بأسعار تنافسية للغاية داخل السوق المحلية لمنافسة الشركات الصينية الأخرى، بدلًا من التركيز على منافسة أبل وسامسونج أو تحقيق هوامش الربح نفسها.

هل يُنصح بشراء هاتف أندرويد من الصين؟

قد يميل عشاق أندرويد، الذين يعرفون الفارق السعري بين النسخ الصينية والعالمية للهاتف نفسه، إلى شراء النسخة الصينية بدلًا من النسخة العالمية.

وتوضح الأمثلة السابقة أنه يمكن شراء هاتف قابل للطي مثل Honor Magic V5 بسعر أقل من iPhone 17 Pro Max، كما قد يبدو هاتف Xiaomi 17 Ultra خيارًا أكثر جاذبية. لكن عمليًا، لا يُنصح بشراء هاتف صيني مُخصص للسوق الصينية.

ويجب على المشترين أن يتذكروا أن إصدار أندرويد المستخدم في الصين يختلف عن الإصدار الذي اعتادوا استخدامه. فشركة غوغل لا تعمل في الصين، ولذلك لا تأتي هواتف أندرويد هناك مزودة مسبقًا بتطبيقات غوغل التي قد يحتاجها المستخدم، مثل جيميل وخرائط غوغل وكروم ويوتيوب ومتجر غوغل بلاي للتطبيقات، حيث يُستبدل متجر غوغل بلاي بمتاجر تطبيقات محلية.

وبالتالي، قد يواجه المستخدمون خارج الصين صعوبة أكبر في تثبيت تطبيقات غوغل وتفعيل خدماتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء