مصادر لـ"إيجبتك": تكلفة استيراد الوقود ما زالت أعلى من الأسعار المحلية
كشفت مصادر أن الحكومة تواصل تقييم تطورات أسواق الطاقة العالمية قبل انعقاد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، في ظل استمرار الفجوة بين تكلفة استيراد الوقود والأسعار المطبقة في السوق المحلية.
وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" إن تكلفة استيراد لتر السولار تدور حاليًا حول 42 جنيهًا، بينما تقترب تكلفة لتر البنزين من 44 جنيهًا، وهو ما يفرض أعباءً إضافية على الدولة، خاصة أن السولار لا يزال يحظى بدعم جزئي للحفاظ على استقرار أسعار النقل والسلع الأساسية.
قرار لجنة التسعير المقبلة لن يعتمد على أسعار النفط فقط
وأضافت أن الدولة تضع في مقدمة أولوياتها ضمان توافر المنتجات البترولية بصورة منتظمة، وعدم تأثر القطاعات الإنتاجية أو حركة النقل بأي اضطرابات في الإمدادات، حتى مع ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن والتأمين عالميًا.
وأوضحت المصادر أن قرار لجنة التسعير المقبلة لن يعتمد على أسعار النفط فقط، وإنما سيأخذ في الاعتبار مجموعة من المؤشرات، في مقدمتها متوسط سعر خام برنت، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب تكلفة النقل والتأمين على شحنات الوقود.
تثبيت أسعار الوقود احتمالًا قائمًا
وأشارت إلى أن تثبيت أسعار الوقود يظل احتمالًا قائمًا حال تحسن المؤشرات العالمية، وفي مقدمتها تراجع خام برنت إلى مستويات تتراوح بين 70 و75 دولارًا للبرميل، مع انخفاض سعر الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا، بما يخفف الضغوط على فاتورة الاستيراد.
وأكدت المصادر أن أي تهدئة للتوترات الجيوسياسية وعودة حركة التجارة وسلاسل الإمداد إلى طبيعتها ستنعكس إيجابًا على أسواق الطاقة، وقد تقلل من الضغوط التي تواجهها الدول المستوردة للوقود، ومن بينها مصر.
ووفقًا للمعلومات، تستورد مصر نحو 700 ألف طن من السولار شهريًا، بما يمثل قرابة 47% من حجم الاستهلاك المحلي، فيما تبلغ واردات البنزين نحو 180 ألف طن شهريًا لتغطية نحو 26% من احتياجات السوق.
وكانت الحكومة قد أعلنت عودة اجتماعات لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية اعتبارًا من الربع الأول من العام المالي 2026/2027، بهدف مراجعة أسعار الوقود في ضوء المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.


