معركة أنقرة.. الهزيمة التي هزت الدولة العثمانية وأوقعت السلطان بايزيد الأول في الأسر
في مثل هذا عام 1402، شهدت منطقة أنقرة واحدة من أبرز المعارك في تاريخ العصور الوسطى، حين التقى جيش القائد المغولي تيمورلنك بجيش السلطان العثماني بايزيد الأول في مواجهة حاسمة انتهت بانتصار قوات تيمورلنك وأسر السلطان العثماني، وهو ما أحدث تحولًا كبيرًا في مسار الدولة العثمانية وأدخلها في مرحلة من الاضطرابات السياسية عُرفت لاحقًا بـ"عهد الفترة".
خلاف سياسي سبق اندلاع المعركة
جاءت المعركة بعد تصاعد الخلاف بين تيمورلنك وبايزيد الأول، إثر توسع كل منهما في آسيا الصغرى، وتبادل الطرفان الرسائل التي اتسم بعضها بحدة اللهجة، قبل أن يقرر تيمورلنك التقدم نحو الأناضول. وتمكن من استدراج الجيش العثماني إلى منطقة أنهكها العطش والإجهاد، بعدما غيّر مسار تقدمه وسيطر على مصادر المياه، الأمر الذي أضعف موقف القوات العثمانية قبل بدء القتال.
انشقاقات رجحت كفة تيمورلنك
شهدت المعركة انشقاق عدد من القوات التترية التي كانت تقاتل ضمن صفوف الجيش العثماني وانضمامها إلى جيش تيمورلنك، كما انسحبت بعض القوات خلال سير القتال، ما أدى إلى تراجع القوة العسكرية للعثمانيين، ورغم المقاومة التي أبداها السلطان بايزيد الأول وجنوده، فإن التفوق العددي والعسكري لقوات تيمورلنك حسم المعركة لصالحه، وانتهت بأسر السلطان بعد مقتل عدد كبير من جنوده.
أُسر السلطان بايزيد الأول عقب المعركة، وظل في قبضة تيمورلنك حتى وفاته بعد أشهر قليلة، وأدى سقوطه إلى دخول الدولة العثمانية في صراع على السلطة بين أبنائه استمر سنوات، وهو ما أضعف نفوذها مؤقتًا قبل أن تتمكن لاحقًا من استعادة وحدتها واستئناف توسعها في عهد السلاطين اللاحقين.





