رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيهاب الخراط: مصر تحتاج إلى 230 ألف سرير لعلاج الإدمان والمتاح 7 آلاف

إيجبتكِ

كشف الدكتور إيهاب الخراط، استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان، عن وجود فجوة كبيرة في خدمات علاج الإدمان بمصر، مؤكدًا أن عدد الأسرّة المتاحة لا يتناسب مع حجم الاحتياج الفعلي، ما أسهم في انتشار مراكز علاج غير مرخصة تقدم خدمات دون المستوى المطلوب.

وقال الخراط، خلال لقائه ببرنامج "مواجهات"، إن علاج الإدمان يمثل تحديًا مستمرًا، شأنه شأن الاضطرابات النفسية الأخرى، موضحًا أن الهدف ليس القضاء على الإدمان بشكل كامل، وإنما الحد من انتشاره من خلال الوقاية الفعالة، إلى جانب توفير خدمات علاج وإعادة تأهيل ذات كفاءة.

وأوضح أن المعايير الدولية تشير إلى ضرورة توافر أسرّة علاجية تعادل نحو 10% من إجمالي عدد المدمنين، لافتًا إلى أنه إذا كان الحد الأدنى لعدد المدمنين في مصر يبلغ نحو 2.3 مليون شخص، فإن البلاد تحتاج إلى نحو 230 ألف سرير، في حين أن إجمالي الأسرّة المرخصة في القطاعين الحكومي والخاص يتراوح بين 5 آلاف و7 آلاف سرير فقط.

وأضاف أن محدودية الطاقة الاستيعابية، إلى جانب ارتفاع تكلفة العلاج، ساهمت في انتشار مراكز غير مرخصة، مشيرًا إلى أن تكلفة العلاج بالمراكز الخاصة قد تصل إلى ما بين 20 و30 ألف جنيه شهريًا، بينما تبلغ تكلفة العلاج بالمراكز الحكومية نحو 7 آلاف جنيه، مع إتاحة العلاج على نفقة الدولة في بعض الحالات، إلا أن عدد الأسرّة يظل محدودًا.

وأشار الخراط إلى أن غالبية مرضى الإدمان ينتمون إلى الفئات الأقل دخلًا والأكثر تعرضًا للضغوط الاجتماعية والأسرية، وهو ما يزيد من صعوبة حصولهم على خدمات علاجية مناسبة.

وفيما يتعلق بما يعرف بـ"الديتوكس"، أو مرحلة سحب السموم من الجسم، أوضح أنها تمثل الخطوة الأولى فقط في رحلة العلاج، محذرًا من الاعتماد عليها باعتبارها علاجًا كاملًا، مؤكدًا أن كثيرًا من مراكز "الديتوكس" غير المرخصة انتشرت بسبب انخفاض تكلفتها، والتي قد تصل إلى نحو 100 جنيه يوميًا، إلا أن نسبة كبيرة منها تقدم خدمات تفتقر إلى الإشراف الطبي والجودة.

وأكد أن الاكتفاء بمرحلة سحب السموم دون استكمال برامج إعادة التأهيل لا يحقق نتائج تُذكر، موضحًا أن معدلات التعافي لا تتجاوز 2% في هذه الحالة، بينما ترتفع إلى نحو 60% إلى 65% عند استكمال برامج إعادة التأهيل والمتابعة طويلة المدى.

واختتم الخراط تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التوسع في إنشاء مراكز علاج وتأهيل مرخصة، وتبسيط إجراءات الترخيص، مشيرًا إلى أن إنشاء مركز متخصص في الطب النفسي وعلاج الإدمان يتطلب استثمارات تتراوح بين مليون و3 ملايين جنيه، فضلًا عن إجراءات قد تستغرق من عام إلى عامين، وهو ما يمثل تحديًا أمام زيادة الطاقة العلاجية في مصر.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء