السعودية تستثمر 252 مليون دولار لتوسعة موانئ البحر الأحمر
وقّعت الهيئة العامة للموانئ السعودية "موانئ" سبعة عقود استثمارية جديدة بقيمة تقارب مليار ريال نحو 252 مليون دولار، لإنشاء وتوسعة مراكز لوجستية في ميناء جدة الإسلامي ومنطقة الخُمرة، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز القدرة التشغيلية للموانئ السعودية على البحر الأحمر.
وتأتي المشروعات الجديدة ضمن جهود المملكة لتطوير بنيتها التحتية اللوجستية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ، ودعم حركة التجارة والتصدير وإعادة التصدير، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وقال وزير النقل والخدمات اللوجستية، صالح الجاسر، إن إنشاء المراكز اللوجستية الجديدة وتوسعتها يعكس الدعم الذي يحظى به قطاع النقل، مشيرًا إلى أن تطوير ميناء جدة الإسلامي ومنطقة الخُمرة يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.
وأضاف أن المشروعات الجديدة تدعم مشاركة القطاع الخاص، وتوفر بنية تحتية متطورة تخدم الأنشطة التجارية واللوجستية، وتدعم تنافسية الاقتصاد السعودي.
من جانبه، أوضح رئيس الهيئة العامة للموانئ، سليمان المزروع، أن العقود الجديدة تمثل خطوة استراتيجية ضمن برنامج تطوير الموانئ، وتهدف إلى رفع جاهزية الموانئ السعودية، وزيادة كفاءة الخدمات والطاقة الاستيعابية، إلى جانب دعم توطين الصناعات والخدمات اللوجستية.
وبموجب الاتفاقيات الجديدة، ارتفع عدد المراكز اللوجستية في الموانئ السعودية إلى 34 مركزًا، يقع نصفها تقريبًا داخل ميناء جدة الإسلامي، بإجمالي استثمارات تتجاوز 14 مليار ريال (3.6 مليارات دولار).
وتمتد المراكز الجديدة على مساحة تزيد على 384 ألف متر مربع، مخصصة للتخزين والتجميع وإعادة التصدير، ومن المتوقع أن توفر أكثر من 5 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
كما تتضمن المشروعات إنشاء مجمعات للتخزين ومنظومة متكاملة تربط بين الموانئ والمراكز اللوجستية، بما يسرّع حركة البضائع ويحسن كفاءة سلاسل الإمداد، إلى جانب توفير مرافق تشغيلية متطورة مدعومة بمنصات رقمية لتسهيل العمليات التجارية.
وشملت الاتفاقيات كذلك توسعة المركز اللوجستي لشركة ميرسك في ميناء جدة الإسلامي، عبر إنشاء ساحات جديدة للحاويات على مساحة 60 ألف متر مربع، باستثمارات تبلغ 40 مليون ريال (نحو 10 ملايين دولار)، بما يعزز الطاقة التشغيلية للميناء ويوفر خدمات لوجستية أكثر كفاءة للمستوردين والمصدرين.
وتتمتع منطقة الخُمرة بموقع استراتيجي يربط ميناء جدة الإسلامي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي وشبكة الطرق الرئيسية، إلى جانب قربها من مشروع الجسر البري، ما يعزز دورها كمحور رئيسي للنقل والتخزين والتوزيع، ويدعم حركة التجارة الإقليمية والدولية.