أولياء أمور يشتكون من أزمة التحويل في رياض الأطفال: التبرعات شرط |خاص
مع انطلاق موسم التقديم للعام الدراسي الجديد، عادت أزمة رياض الأطفال لتتصدر شكاوى أولياء الأمور من جديد. طوابير أمام المدارس التجريبية والخاصة والحكومية، وملفات مكدسة، وأطفال مستوفون للسن القانوني ينتظرون كلمة "تم القبول" التي لا تأتي.
ورغم إعلان وزارة التربية والتعليم أن القبول يتم إلكترونياً ووفقاً للسن الأكبر، إلا أن شكاوى هذا العام كشفت عن 3 أزمات متشابكة: صعوبة التقديم، توقف التحويلات بسبب الكثافة، وطلب "تبرعات" كشرط غير معلن لدخول عدد من المدارس.
المسار الأول: التقديم.. السن وحده لا يكفي
حددت الوزارة السن القانوني للقبول بمرحلة رياض الأطفال من 4 سنوات لكي جي 1، ومن 5 سنوات لكي جي 2. لكن أولياء الأمور يؤكدون أن اجتياز التقديم الإلكتروني لا يعني القبول.
تقول "أميرة.مصطفي " من الجيزة ولديها طفل 5 سنوات و3 شهور:
"قدمنا في 4 مدارس تجريبي وحكومي وخاص. الرد واحد: مفيش أماكن. ولما سألنا بطريقة غير مباشرة عن سبب الرفض، اتقال لنا شوفوا تبرع لتطوير القاعة".
المسار الثاني: التحويلات معلقة بسبب الكثافة
تواجه المدارس التجريبية المتميزة ضغطاً كبيراً هذا العام. ويشكو أولياء الأمور الراغبون في النقل من محافظة لأخرى أو من المدارس الخاصة إلى التجريبي من قوائم انتظار تمتد لعام كامل.
يقول "أحمد.عاطف" الأب الذي حاول نقل نجله من مدرسة خاصة إلى تجريبي:
"رحت الإدارة قالولي التحويل واقف. الكثافة وصلت 50 طالب في الفصل. طب فين حق ابني في مدرسة حكومية محترمة؟".
النتيجة: أطفال يجلسون عاماً كاملاً في المنزل، أو يلتحقون بحضانات خاصة بمصروفات مرتفعة لحين توافر مكان.
المسار الثالث: بند التبرعات يفجر الغضب
النقطة الأكثر تكراراً في الشكاوى كانت طلب "مشاركة مجتمعية" أو "تبرع" مقابل القبول.
"قدمنا تجريبي واترفضنا. المدرسة الخاصة طلبت خمس الاف جنيه تبرع غير المصروفات. نجيب منين؟" هذا ما قالته "منى.س" أم لطفلين.
من جانبها، قالت "نهله كامل " مديرة روضة حكومية:
"إحنا ملتزمين بعدد فصول وكثافة محددة من الإدارة. الضغط علينا كبير، وأحياناً بنضطر نسكن حالات بعينها عشان ضغط أولياء الأمور والوساطة".
رد الوزارة والجهات المعنية
أكدت وزارة التربية والتعليم أن جميع عمليات القبول بالمدارس الحكومية والتجريبية تتم إلكترونياً ووفقاً للسن الأكبر أولاً، واعتبرت أن أي طلب للتبرعات مقابل القبول "مخالفة صريحة" يعاقب عليها القانون. ودعت أولياء الأمور للإبلاغ الفوري عن أي مدرسة تطلب ذلك.
في المقابل، بررت بعض إدارات المدارس الخاصة ونقابة المعلمين الأمر بأن المصروفات الحالية لا تغطي رواتب المعلمات وتجهيز القاعات، وأن "المشاركات المجتمعية" تسد جزءاً من العجز.
لماذا تتفاقم الأزمة؟
1. زيادة المواليد مقابل ثبات عدد فصول رياض الأطفال الحكومية.
2. الإقبال المتزايد على التجريبي3. بسبب فرق المصروفات الكبير بينه وبين الخاص.
3. غياب رقابة ميدانية
على ما يدور داخل المقابلات الشخصية.
4. ضبابية نظام التحويلات وعدم وجود منصة موحدة تعلن الأماكن الشاغرة.
مقترحات للحل
يطالب خبراء وأولياء أمور بـ 4 إجراءات عاجلة:
1. نشر تنسيق شفاف بأسماء المقبولين وأعمارهم وأسباب الرفض على موقع كل إدارة تعليمية.
2. تفعيل خط ساخن لتلقي الشكاوى والرد خلال 48 ساعة.
3. فتح فصول جديدة ملحقة بالمدارس الحكومية لتخفيف الكثافة.
4. تغليظ العقوبة على المدارس التي تطلب تبرعات مقابل القبول.





