«أفضل أبقى مفلس».. قرار من مات ديمون غيّر مسار ليوناردو دي كابريو
عاد اسم النجم الأمريكي مات ديمون إلى دائرة الاهتمام بالتزامن مع عرض أحدث أعماله السينمائية The Odyssey، بعدما أعادت تقارير فنية تسليط الضوء على أحد القرارات المهمة في بداية مشواره، عندما رفض المشاركة في فيلم The Quick and the Dead، وهو الدور الذي ذهب لاحقًا إلى النجم ليوناردو دي كابريو.
ويُعد هذا القرار من أبرز المحطات التي كثيرًا ما تُستعاد عند الحديث عن الاختيارات الفنية التي ساهمت في رسم مسيرة عدد من نجوم هوليوود، إذ فضّل ديمون في ذلك الوقت السير وفق رؤية محددة لمستقبله المهني، حتى وإن كان ذلك يعني التخلي عن فرصة كبيرة من الناحية المادية.
لماذا رفض مات ديمون الفيلم؟
بحسب ما أوردته تقارير فنية، تلقى مات ديمون عرضًا للمشاركة في الفيلم خلال منتصف تسعينيات القرن الماضي، عندما كان لا يزال في بداية مشواره الفني، وكان من المنتظر أن يشارك إلى جانب عدد من أبرز نجوم هوليوود، من بينهم شارون ستون، وجين هاكمان، وراسل كرو، في عمل أخرجه سام رايمي.
ورغم قيمة المشروع والأسماء المشاركة فيه، رأى ديمون أن الفيلم لا يتماشى مع الخطة التي رسمها لمسيرته الفنية، إذ كان يسعى إلى بناء مشوار طويل يعتمد على انتقاء الأدوار، مستلهمًا تجربة الفنان الأمريكي روبرت دوفال، الذي اعتبره نموذجًا في اختيار الأعمال.
وفي تلك الفترة، كان ديمون لا يزال يعيش مع صديقه بن أفليك، قبل أن يحقق الثنائي انطلاقتهما الكبرى من خلال فيلم Good Will Hunting، الذي شكّل نقطة تحول في مسيرتهما السينمائية.
250 ألف دولار لم تغيّر قراره
ووفقًا لما أورده الكاتب آدم ووغ في كتابه عن مات ديمون، فإن شركة الإنتاج عرضت على الممثل مبلغ 250 ألف دولار للمشاركة في الفيلم، وهو رقم كان يُعد كبيرًا بالنسبة له في ذلك الوقت.
ورغم ذلك، فضّل ديمون الاعتذار عن الدور، مستندًا إلى قناعته بأن نوعية هذه الأعمال لن تقوده إلى المسيرة الفنية التي كان يطمح إليها، ونُسب إليه في الكتاب قوله إنه كان يفضل الاستمرار في ظروفه المادية الصعبة على المشاركة في عمل لا يتوافق مع رؤيته المهنية طويلة المدى.
الدور ينتقل إلى ليوناردو دي كابريو
بعد اعتذار مات ديمون، أُسند الدور إلى ليوناردو دي كابريو، الذي كان أيضًا في بداية مسيرته الفنية، ليشارك في الفيلم إلى جانب شارون ستون، وجين هاكمان، وراسل كرو.
وتدور أحداث The Quick and the Dead في إطار من أفلام الغرب الأمريكي، حيث تصل امرأة غامضة إلى بلدة يسيطر عليها عمدة قاسٍ، لتشارك في مسابقة مبارزة تحمل في طياتها أهدافًا شخصية تتعلق بالانتقام، بينما تتقاطع رحلتها مع عدد من الشخصيات التي تحمل دوافع مختلفة.
نتائج متواضعة في شباك التذاكر
ورغم مشاركة مجموعة كبيرة من النجوم، لم يحقق الفيلم نجاحًا تجاريًا لافتًا عند طرحه في دور العرض، إذ سجل إيرادات بلغت نحو 47.2 مليون دولار عالميًا، مقابل ميزانية إنتاج وصلت إلى 32 مليون دولار.
ومع مرور السنوات، اكتسب الفيلم مكانة خاصة لدى محبي أفلام الغرب الأمريكي، وأصبح يُصنف ضمن الأعمال التي نالت تقديرًا أكبر بعد عرضها الأول، خاصة بسبب أسلوبها الإخراجي ومشاهد الحركة التي تضمنتها.
ويظل قرار مات ديمون برفض المشاركة في الفيلم واحدًا من أبرز الأمثلة على تأثير اختيارات الفنان في رسم مسيرته المهنية، بينما مثّل الدور محطة مبكرة في رحلة ليوناردو دي كابريو نحو النجومية العالمية.

