رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ملفت هذا العنوان  الموجود على غلاف  الكتاب الذي أصدره  الدكتور محمد بدوى ، فى أول هذا العام.. وفى البداية لابد أن أذكر أنى ما أن أمسكت بالكتاب، ونظرت فى الغلاف وأخذت اتذكر الكذب وما يقال عنه وفيه، إلى أن فتحت الكتاب.. ونظرت المكتوب فى الصفحة الاولى (بلاغة الكذب نصوص على نصوص) إذن فهمى للعنوان غير سليم وقرأت المقدمة التى كانت تحت عنوان (الكذب بوصفه رغبة فى اللعب)، ونجد المؤلف يبدأ المقدمة بتلك السطور (بلاغة الكذب؟! قد يبدو هذا العنوان غريبا، بل مستفزا..  فنحن دائما نتحدث عن الشاعر الذى كان شعره صادقا، والروائى المعبر بصدق عن الواقع ، فكيف يكون الكاتب البليغ كاذبا ؟

وفى تلك المقدمة يعمل الدكتور على توضح وشرح تلك القضية، حيث الخيال او التخيل الذى يعنى الكذب أحد أركان العمل الأدبي، شعرا أو قصة أو رواية أو مسرحية، على عكس المقال، أين كان نوعه فلابد أن يكون صادقا فى تعامله مع القضية التى يتحدث عنها حيث مرفوض أن يكون خيالا، بعكس المنتج الأدب الذى لبد أن يغلف بالخيال  أى يغلف الواقع بالخيال.. أوالعكس أى لابد أن يكون الواقع عليه غطاء من الخيال الذى يحبب القارئ فى النص الأدبي، وأيضا لكى يطيل عمره الأدبى، وهذا كله من خلال الخيال. 

الفصل الأول.. أمثولة العبد الٱبق 

فى هذا الفصل نجد الدكتور محمد بدوى يحدثنا عن تاريخ الشاعر (سحيم عبد بنى الحسحاس) والذى كان عبدا أسود فى مجتمع يسود البيض ويسلع السود.. وكان شاعرا فى ذلك البرزج الحرج الذى يقع بين انتهاء الجاهلية وانتصار الإسلام، حيث تراجع الشعر من الكلام الأول إلى كلام ثانى.. ومن هنا سوف يشعر سحيم  باغتراب فى بيئة جديدة من جميع النواحى. 

وقد قال المؤلف فى ذلك ( وقد شاء سوء حظ سحيم أن يأخذ شعره بعيدا عن هذه المهمة، وبرغم تقريظ الرسول لبغض شعره، واتخاذ النحويين لبعضه شواهد نحوية ) الأ أن سوء الحظ بقى ملازم له. 

وهذا الفصل الطويل نسبيا الأ الأ أن سوء الحظ بقى ملازم للشاعر على طول حياته لكونه عبد اسود والعرب لا ترحم السود حتى لو كانوا من صلابهم.. وهنا يجب أن نتذكر عنتره ابن شداد ومأساة التى كانت بسبب لونه.

سحيم والأنوثة ص 4٣

وهنا سوف نجد ونحن نقرأ ما كتبه الدكتور “محمد بدوى” عن سحيم والأنوثة، و ما هو غريب علينا، لكنه كان قريب وواضح لأهل تلك الفترة المتقدمة من حياة العرب، فحياة العرب كان بها كل شئ من الماجون والانحلال الا اخلقى، حيث الكل يبحث عن المتعة بطريقته، فنجد من يجدها فى الشعر ومن يجدها فى الأكل ومن يجدها فى ممارسة الانحلال كما سحيم الذى وجد فى الممارسة  ذاته وكيانه، لهذا يمكن أن نقول أنه قتل لهذا السبب، وقد قال المؤلف فى ص٤٧ (هل قتل سحيم).  

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء