رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الري السابق: فيضان السودان غير مقلق.. ومصر جاهزة لكل السيناريوهات|خاص

إيجبتكِ

كشف الدكتور حسام مغازي، وزير الموارد المائية والري الأسبق، أن الانخفاض الحاد في منسوب المياه بالنيل الأزرق في السودان خلال الأيام الماضية يرجع إلى استمرار إثيوبيا في إعادة ملء خزان سد النهضة، دون تنسيق مسبق مع دولتي المصب، مصر والسودان.

وقال  وزير الري الأسبق، في تصريحات خاصة لمواقع ايجبتك ، إن ما أعلنته وزارة الري السودانية بشأن تراجع مناسيب المياه بالنيل الأزرق يؤكد أن السبب الرئيسي لهذه الظاهرة هو عمليات التخزين الجارية خلف سد النهضة، موضحًا أن إثيوبيا تواصل التشغيل والملء بشكل أحادي، دون الالتزام بالتنسيق مع دول المصب، وهو ما طالبت به مصر مرارًا من خلال ضرورة وجود اتفاق ملزم ينظم قواعد الملء والتشغيل.

 التدفقات لإعادة ملء خزان السد

وأوضح أن هذه الظاهرة تتزامن مع الفترة التي يبدأ فيها وصول مياه الفيضان، حيث تقوم إثيوبيا بحجز جزء من التدفقات لإعادة ملء خزان السد، الأمر الذي انعكس على كميات المياه المتدفقة إلى السودان.

وأكد وزير الري الأسبق أن مصر لم تتأثر بهذه التطورات حتى الآن، بفضل المخزون الاستراتيجي المتوافر في السد العالي، الذي يمثل "البنك المائي" للدولة المصرية، ويضمن استقرار إمدادات المياه في مواجهة مثل هذه المتغيرات.

وأضاف أن عدم تأثر مصر في الوقت الراهن لا يعني عدم متابعة الموقف، مشيرًا إلى أن وزارة الموارد المائية والري تراقب بصورة مستمرة كميات المياه الواردة إلى مصر، إلى جانب توقعات موسم الفيضان، من خلال منظومات متطورة للتنبؤ والمتابعة.

 السنة المائية في مصر

وأشار إلى أن السنة المائية في مصر تبدأ في الأول من أغسطس، وهو التوقيت الذي تبدأ فيه مياه الفيضان في الوصول إلى بحيرة السد العالي، لافتًا إلى أن المؤشرات الحالية توحي بأن فيضان العام الجاري قد يكون أقل من المعدلات المرتفعة، في ظل ما يبدو من انخفاض نسبي في كميات الأمطار على الهضبة الإثيوبية.

ورجح مغازي أن تكون إثيوبيا قد بدأت عمليات ملء الخزان مبكرًا تحسبًا لانخفاض كميات الفيضان هذا العام، مؤكدًا أن مصر تمتلك من الإمكانات الفنية والخبرات ما يمكنها من التعامل مع مختلف السيناريوهات، بما يضمن الحفاظ على الأمن المائي للبلاد.

وشدد على أن التطورات الأخيرة تعيد التأكيد على أهمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل وإدارة سد النهضة، يضمن التنسيق المسبق بين الدول الثلاث ويمنع اتخاذ أي إجراءات أحادية قد تؤثر على مصالح دول المصب، مؤكدًا أن الدولة المصرية لديها خطط وسيناريوهات متعددة للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ على ملف مياه النيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء