رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أخطاء شائعة يرتكبها أولياء الأمور قبل نتيجة الثانوية العامة|تعرف عليها

الخبير التربوى الدكتور
الخبير التربوى الدكتور تامر شوقى

حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أولياء أمور طلاب الثانوية العامة من عدد من الممارسات الخاطئة التي قد تسبق إعلان النتيجة، مؤكدًا أن هذه التصرفات قد تفرض ضغوطًا نفسية هائلة على الأبناء، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى عواقب مأساوية.
وأشار إلى أن فترة انتظار النتيجة تعد من أكثر المراحل حساسية في حياة الطلاب، ما يستوجب توفير بيئة أسرية هادئة وآمنة بعيدًا عن الضغوط والتوقعات المبالغ فيها.
 

القلق المفرط يزيد من توتر الطالب
 

أوضح شوقي أن إظهار الوالدين مشاعر القلق والتوتر بشكل مبالغ فيه أثناء انتظار النتيجة ينعكس مباشرة على الطالب، فيضاعف من شعوره بالخوف والهلع، بدلًا من منحه الطمأنينة والدعم.
 

التوقعات المرتفعة والتهديد بالعقاب
 

وأكد أن مطالبة الطالب بتحقيق مجموع معين أو نقل توقعات الأسرة المرتفعة إليه يمثل ضغطًا نفسيًا كبيرًا، خاصة إذا كان يشعر بأنه لم يوفق في بعض الامتحانات.
كما حذر من تهديد الأبناء بالعقاب أو الحرمان من بعض المزايا في حال الحصول على مجموع أقل من المتوقع، لما لذلك من آثار سلبية على حالتهم النفسية.
 

التفاؤل المبالغ فيه قد يتحول إلى صدمة
 

ولفت إلى أن الإفراط في التفاؤل بنتيجة الطالب قد يؤدي إلى صدمة للأسرة والطالب إذا جاءت النتيجة مخالفة للتوقعات، خاصة أن نتائج الثانوية العامة تظل غير محسومة حتى إعلانها رسميًا.
 

لا تحصروا مستقبل الأبناء في كلية واحدة
 

وشدد الخبير التربوي على ضرورة عدم ربط مستقبل الطالب بكلية بعينها، مثل الطب أو الهندسة أو الألسن، لأن ذلك قد يضاعف الإحباط إذا لم يؤهله مجموعه للالتحاق بها، مؤكدًا أن فرص النجاح والتميز لا ترتبط بمسار جامعي واحد.
 

المقارنات تقلل الثقة بالنفس

 

وحذر من مقارنة الطالب بأقاربه أو جيرانه أو أصدقائه، سواء الحاليين أو السابقين، لما تسببه هذه المقارنات من ضغوط نفسية وشعور بالنقص، خاصة لدى الطلاب أصحاب المستويات المتوسطة.
 

قيمة الطالب أكبر من مجموعه
 

وأكد شوقي أن من أكبر الأخطاء اختزال قيمة الطالب في درجته بالثانوية العامة، مشيرًا إلى أن لكل طالب قدرات ومواهب قد تتجاوز حدود التفوق الدراسي.
كما دعا أولياء الأمور إلى تجنب تذكير الأبناء بشكل مستمر بما بذلوه من تضحيات مادية أو معنوية طوال العام، لأن ذلك يزيد من شعور الطالب بالذنب والضغط.
 

استمرار الحياة يخفف الضغوط
 

وأشار إلى أن تأجيل الأسرة لجميع أنشطتها ومهامها لحين إعلان النتيجة يمنح الطالب إحساسًا بأنه سبب توقف حياة أسرته، وهو ما يزيد من توتره النفسي.
 

رسالة إلى أولياء الأمور
 

واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن نتيجة الثانوية العامة تمثل مرحلة مهمة، لكنها ليست نهاية الطريق ولا المعيار الحقيقي لقيمة الإنسان أو نجاحه في المستقبل، مشددًا على أن أكثر ما يحتاج إليه الأبناء خلال هذه الفترة هو الاحتواء والدعم غير المشروط، والثقة بأن الاجتهاد سيؤتي ثماره، وأن النجاح قد يتحقق عبر أكثر من طريق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء