رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس: الاستيطان يهدد الحضور المسيحي في فلسطين

كنائس القدس
كنائس القدس

وجّهت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين رسالة إلى رؤساء الكنائس في مختلف أنحاء العالم، حذّرت فيها من تصاعد المخاطر التي تهدد الوجود المسيحي الفلسطيني التاريخي في الأرض المقدسة بسبب الإستيطان الإسرائيلي.

الحضور المسيحي المتجذر

مؤكدة أن استمرار سياسات الاستيطان الإسرائيلي، والاستيلاء على الأراضي، وفرض القيود على التنمية، يقوض مقومات صمود العائلات الفلسطينية، بما فيها العائلات المسيحية، ويضع الحضور المسيحي المتجذر في هذه الأرض منذ أكثر من ألفي عام أمام تحديات غير مسبوقة.

وأوضحت اللجنة أن هذه التحذيرات تأتي في أعقاب الكشف عن قرار صادر عن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، رُفعت عنه السرية مؤخراً، يقضي بالمصادقة على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، من بينها ست مستوطنات في محافظة بيت لحم، إلى جانب تخصيص أكثر من 2.3 مليار شيكل لتسريع تنفيذ المشروع الاستيطاني، ونقل المستوطنين، وإنشاء البنية التحتية اللازمة لترسيخ الوجود الاستيطاني في الأراضي المحتلة.

وأكدت اللجنة أن القرار يمثل مرحلة جديدة ومتقدمة في سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع دائمة على الأرض الفلسطينية، بما يعزز مشروع الضم ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

مكان مولد المسيح

مشيرة إلى أن المخططات الاستيطانية في محافظة بيت لحم، التي تحتضن المكان الذي وُلد فيه السيد المسيح، تستهدف توسيع الكتل الاستيطانية وربطها ببعضها البعض، بما يؤدي إلى عزل مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور عن امتدادها الفلسطيني الطبيعي.

وأضافت أن هذه المخططات تشمل أيضاً الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك أراضٍ زراعية تملكها عائلات مسيحية فلسطينية، الأمر الذي يهدد مصادر رزقها ويزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع العديد من الأسر إلى الهجرة، بما ينعكس سلباً على استمرار الوجود المسيحي في الأرض المقدسة.

وشددت اللجنة على أن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي لا يقتصر على إقامة وحدات سكنية جديدة، وإنما يهدف إلى إعادة رسم الواقع الجغرافي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال ربط المستوطنات بشبكات طرق وبنى تحتية وخدمات متكاملة، بما يكرس السيطرة الإسرائيلية على الأرض ويخالف بشكل واضح قواعد القانون الدولي وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة.

رفض التوسع الإستيطاني

كما أكدت أن هذه السياسات تتعارض أيضاً مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024، والذي اعتبر استمرار الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية مخالفاً للقانون الدولي، ودعا إلى إنهاء الإجراءات التي تكرس هذا الواقع.

وفي ختام رسالتها، دعت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين الكنائس في مختلف أنحاء العالم إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الروحية والتاريخية والأخلاقية، واتخاذ موقف واضح في رفض التوسع الاستيطاني وسياسات الضم وفرض الأمر الواقع.

والعمل على الدفاع عن القانون الدولي وحماية الأرض المقدسة، وصون الوجود المسيحي الفلسطيني الأصيل، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل يكفل الحرية والكرامة والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء