رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"جنون الذاكرة" و"مملكة سليمان".. حوار مفتوح بين اللون والكلمة

جنون الذاكرة
جنون الذاكرة


في توازٍ فني وثقافي لافت، يشهد المشهد التشكيلي المصري حدثين بارزين يتقاطعان في الذاكرة والجماليات.

 فبينما يستعد جاليري "ضي" بالزمالك لافتتاح المعرض الاستيعادي الكبير "جنون الذاكرة "للفنان أحمد الجنايني، رئيس مجلس إدارة أتيليه القاهرة، يوم الأحد الموافق 5 أكتوبر 2025، تصدر عن دار صفصافة للنشر الطبعة الجديدة من الجزء الثاني لكتاب "عاريات مودلياني.. سيرة لذاكرة اللون / مملكة سليمان"..

محطة فارقة فى مسيرة الجنايني 

المعرض، الذي يأتي تحت عنوان "جنون الذاكرة"، يعد محطة فارقة في مسيرة الجنايني، إذ يضم خلاصة تجاربه الإبداعية الممتدة عبر عدة محطات دولية، من ألمانيا وبولندا إلى لبنان وبغداد وصولًا إلى مصر. ولا يكتفي الجنايني في هذه التجربة بعرض لوحات منفصلة، بل يقيم حوارًا بصريًا مفتوحًا مع إبداعات أدبية وفكرية متنوعة، تشمل أعمالًا روائية وشعرية وكتبًا نقدية وأدب أطفال، لكوكبة من المبدعين المصريين والعرب. هذا التداخل بين الفنون المختلفة يطرح سؤالًا عميقًا حول حدود التلقي وطرق اشتباك اللون مع الكلمة، واللوحة مع النص، بما يفتح الباب أمام تجربة جمالية ثرية تتجاوز القوالب التقليدية.

عاريات مودلياني 

وفي السياق ذاته، يطل كتاب "عاريات مودلياني" في جزئه الثاني ليكمل مشروعًا نقديًا وبصريًا يتأمل العلاقة بين الفن والذاكرة. 

الكتاب الصادر عن دار صفصافة، يحمل عنوانًا فرعيًا "مملكة سليمان"، في إشارة إلى سعيه لتشييد عوالم لونية قائمة على استحضار الذاكرة بوصفها فضاءً إنسانيًا جامعًا، لا مجرد أرشيف لحوادث أو صور. ويطرح العمل أسئلة حول جوهر اللون ككائن حي قادر على استعادة الزمن، وإعادة إنتاجه في هيئة سرد بصري موازٍ للسرد الأدبي.

بهذا التوازي بين معرض "جنون الذاكرة" وإصدار "مملكة سليمان"، يجد المتلقي نفسه أمام مشهد ثقافي متكامل، تتشابك فيه الفنون التشكيلية مع السرد والنقد والأدب، لتؤكد أن الذاكرة ليست مجرد مخزن لما مضى، بل هي حقل حي يتجدد باستمرار، ويظل قادراً على إنتاج المعنى وإعادة صياغة الحاضر بلغة الفن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء