أولهم مستهلك يشتكي مذاقًا سيئًا ورائحة مزعجة.. وثانيهم تاجر يحذر من اختراق «المجال» بمحدثي المهنة ممن يسيئون إليها ولهم.. وثالثهم المهندس حسن فوزي، رئيس غرفة البن، الذي يقدم نصائحه لعشاق البن، حتى تتقدم بالشكر لسيادته على نصائحه العظيمة من عينة: اشترِ من عند تاجر معروف، وراجع السعر، فالسعر الرخيص قرينة على فساد السلعة.. ثم دقق في الطعم والرائحة!
وهي كلها إجراءات جديدة؛ لأنها حديثة للغاية، وكلها، وعلى رأي الفنان نظيم شعراوي في «شاهد ما شفش حاجة»: "إضافات مهمة" !
ما يلفت نظرنا حتى اللحظة أن الإجراءات التي ننتظرها من رئيس الغرفة، وهو "شهبندر" تجار البن وشهبندر تجارتهم، أن يندفع بشجاعة إلى المفيد من الإجراءات العملية لإنقاذ التجارة واسترداد الثقة الكاملة في سوقها، بعد تصريحات عديدة من كافة أركانها، مستهلك وتاجر ومسؤول!
ننتظر من شهبندر تجار البن استدعاء الأجهزة المختصة إلى كل مشتبه به.. وكل مشتبه فيه.. وأن يناقش مع "حماية المستهلك" عملية ضبط سوق البن.. وهو سوق كبير يتجاوز أحيانًا الثمانين ألف طن سنويًا.. أي ثمانين مليون كيلو!
ومع استبعاد معظم الأطفال حتى سن العشرين، وهم ما شاء الله رقم يصل إلى أربعين مليونًا.. ومع الممنوعين منها وغير المحبين لها، يصل نصيب المتبقين إلى رقم كبير، تُستورد لهم القهوة بما يقارب التسعين مليون دولار!
ننتظر من المهندس حسن إطلاق رقم لتلقي شكاوى المتضررين، يشتكون فيه وإليه غشًا أصابهم، وتدليسًا أُدخل عليهم، ومرارة شربوها، وأموالًا دفعوها، ومزاجًا تعكّر!
رقم مختصر يبلغون فيه عن الغشاشين وأصحاب الضمائر الخربة.. عندئذ.. وعندئذ فقط يتحقق ردع مناسب يكفي، أو يتكفل، بتحجيم عمليات غش البن إلى أقصى حد ممكن..!
مش تقولي: "ابقى شم البن" !
وعافانا الله وإياكم.