رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإدمان والمحاكم والسرطان.. أزمات طاردت أحمد جلال عبدالقوي حتى الرحيل

الراحل أحمد جلال
الراحل أحمد جلال عبد القوي

شهدت حياة الفنان الراحل أحمد جلال عبدالقوي العديد من المحطات الصعبة التي أثرت على مسيرته الفنية والشخصية، إذ تنقل بين النجاح والغياب، مرورًا بأزمات قانونية وصحية، قبل أن يرحل بعد صراع مع المرض، تاركًا حالة من الحزن بين جمهوره وزملائه في الوسط الفني.

بداية واعدة ثم غياب عن الساحة

بدأ أحمد جلال عبدالقوي مشواره الفني في سن مبكرة، واستطاع أن يلفت الأنظار بموهبته من خلال مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية، مستفيدًا من كونه نجل الكاتب الكبير الراحل جلال عبدالقوي. وحقق حضورًا لافتًا في أعمال مثل "حضرة المتهم أبي" و"حديث الصباح والمساء"، إلا أن نشاطه الفني تراجع تدريجيًا، وابتعد عن الساحة لفترات طويلة، ما أثار تساؤلات الجمهور حول أسباب اختفائه.

أزمة الإدمان ورحلة العلاج

كشف أحمد جلال عبدالقوي في أكثر من لقاء عن مروره بتجربة الإدمان، مؤكدًا أنها كانت من أصعب مراحل حياته، وأنه خضع لبرنامج علاجي داخل أحد مراكز علاج الإدمان، مشيرًا إلى أن تلك التجربة غيرت كثيرًا من نظرته للحياة، وأنه حاول بعدها بدء صفحة جديدة والعودة إلى حياته الطبيعية والفنية.

قضية إحراز مواد مخدرة

عاد اسم الفنان إلى صدارة الأخبار في عام 2024، بعدما أصدرت المحكمة حكمًا بحبسه لمدة عام مع الشغل وتغريمه 10 آلاف جنيه، بعد إدانته في قضية إحراز مواد مخدرة بقصد التعاطي. وشكلت القضية واحدة من أبرز الأزمات التي واجهها، خاصة أنها جاءت بعد إعلان تعافيه من الإدمان، ما أثار جدلًا واسعًا بين متابعيه.

تداعيات على حياته الشخصية

لم تتوقف آثار الأزمات عند الجانب المهني، بل امتدت إلى حياته الشخصية، حيث أشارت تقارير إلى انتهاء ارتباطه خلال فترة مروره بأزماته، إلى جانب ابتعاده عن الأضواء لفترات طويلة، وهو ما انعكس على حضوره الفني والإعلامي.

الإصابة بورم سرطاني

في يوليو 2026، فاجأ أحمد جلال عبدالقوي جمهوره بإعلانه إصابته بورم سرطاني في منطقة الحجاب الحاجز، موضحًا أنه بدأ رحلة العلاج، وطلب من متابعيه الدعاء له. وأكد في تصريحات لاحقة أن الورم كان يسبب له آلامًا شديدة، معربًا عن أمله في تجاوز تلك المحنة.

الوفاة بعد صراع مع المرض

وفي صباح الأحد 19 يوليو 2026، رحل الفنان أحمد جلال عبدالقوي عن عمر ناهز 42 عامًا، بعد صراع مع مرض السرطان، لتسدل وفاته الستار على رحلة مليئة بالتحديات والأزمات. وأثار خبر وفاته حالة من الحزن في الوسط الفني، وحرص عدد كبير من الفنانين والإعلاميين على نعيه، مستذكرين أخلاقه وموهبته، بينما شيعت جنازته وسط حضور أسرته وأصدقائه ومحبيه.

مسيرة تركت بصمة رغم الأزمات

ورغم ما واجهه من أزمات متلاحقة، يظل أحمد جلال عبدالقوي واحدًا من الفنانين الذين قدموا أعمالًا تركت أثرًا لدى الجمهور، إذ ارتبط اسمه بعدد من الأدوار المميزة في الدراما المصرية. وبين النجاح والإخفاق، والعلاج والمرض، انتهت رحلته الإنسانية والفنية، لتبقى أعماله شاهدة على موهبة واجهت ظروفًا قاسية أثرت على مسيرتها حتى رحيلها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء