رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الفضة تتراجع 7% عالميًا خلال أسبوع.. ومحليًا تهبط 2% فقط

أسعار الفضة
أسعار الفضة

كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن تراجع أسعار الفضة في السوق المحلية بنسبة نحو 2% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا بنسبة 6.7%، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي، وزيادة توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، إلى جانب عمليات جني الأرباح بعد موجة الصعود القوية التي سجلها المعدن خلال الفترة الماضية.

أسعار الفضة في السوق المحلية

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الفضة عيار 999 تراجع بنحو جنيهين خلال الأسبوع، بعدما بدأ التعاملات عند مستوى 100 جنيه، قبل أن يغلق عند نحو 98 جنيهًا.

وأضاف أن سعر جرام الفضة عيار 925 سجل نحو 91 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 79 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الفضة وزن 8 جرامات من عيار 925 نحو 728 جنيهًا.

الفضة العالمية تفقد 4 دولارات خلال أسبوع

وعلى المستوى العالمي، تراجعت أوقية الفضة بنحو 4 دولارات خلال الأسبوع، لتنخفض من حوالي 60 دولارًا في بداية التداولات إلى نحو 56 دولارًا بنهايتها، مسجلة انخفاضًا بنسبة 6.7%.

وأوضح المرصد أن الفضة سجلت خسائر أكبر من الذهب بسبب طبيعة سوقها الأكثر تقلبًا، وتأثرها بشكل أكبر بحركة الاستثمارات والطلب الصناعي.

وأشار التقرير إلى أن انخفاض أسعار الفضة جاء نتيجة عدة عوامل، أبرزها تجدد المخاوف بشأن التضخم بعد ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وسجل عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 4.62% خلال بداية الأسبوع، كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوياته منذ بداية عام 2025، وهو ما عزز جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالمعادن التي لا تحقق عائدًا دوريًا.

ورغم تراجع الضغوط نسبيًا بعد انخفاض أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، فإن قوة الدولار خلال عدد من الجلسات ساهمت في استمرار الضغط على أسعار المعادن المقومة بالعملة الأمريكية.

تصحيح سعري بعد القمة التاريخية للفضة

وأوضح مرصد الذهب أن التراجع الحالي يأتي ضمن موجة تصحيح واسعة بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها الفضة خلال بداية العام.

وأشار إلى أن أوقية الفضة بدأت عام 2026 عند مستوى يقارب 72 دولارًا، قبل أن تصعد إلى قمة تاريخية عند نحو 121.64 دولار في 29 يناير، محققة مكاسب اقتربت من 68% خلال أقل من شهر.

وجاء الصعود القوي نتيجة تدفقات استثمارية ومضاربات مكثفة، إلى جانب مخاوف نقص المعروض وعدم اليقين بشأن حركة التجارة العالمية.

لكن الارتفاع السريع دفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة، ما أدى إلى عمليات جني أرباح واسعة وتصفية مراكز استثمارية، خاصة مع صغر حجم سوق الفضة مقارنة بسوق الذهب.

لماذا تراجعت الفضة في مصر بوتيرة أقل؟

وأوضح الدكتور وليد فاروق أن انخفاض أسعار الفضة في السوق المصرية جاء بوتيرة أقل من التراجع العالمي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه واستمرار وجود علاوة سعرية محلية.

وأضاف أن السعر النظري لجرام الفضة عيار 999، وفق سعر أوقية عند 56 دولارًا وسعر صرف للدولار عند 50.65 جنيه، يبلغ نحو 91.2 جنيه، بينما استقر السعر المحلي عند نحو 98 جنيهًا.

وأوضح أن الفارق البالغ نحو 6.8 جنيه للجرام يمثل علاوة سعرية مرتبطة بتكاليف التداول وتوفير المعدن، إلى جانب ظروف العرض والطلب في السوق المحلية.

وأكد أن أسعار الفضة في مصر لا تتحرك بصورة آلية مع الأسعار العالمية، وإنما تتحدد وفق مزيج من سعر الأوقية وسعر الدولار والعلاوة المحلية.

الطلب الصناعي يواجه ضغوطًا رغم استمرار العجز

وأشار المرصد إلى أن الفضة ترتبط بشكل كبير بالنشاط الصناعي، خاصة في قطاعات الإلكترونيات والطاقة الشمسية والسيارات وشبكات الكهرباء ومراكز البيانات.

وتشير تقديرات معهد الفضة إلى استقرار الطلب العالمي خلال عام 2026 مقارنة بالعام السابق، مع تعويض ارتفاع الطلب الاستثماري جانبًا من التراجع المتوقع في الاستخدامات الصناعية والمجوهرات.

ومن المتوقع انخفاض الطلب الصناعي بنحو 2% إلى قرابة 650 مليون أوقية، نتيجة تراجع استخدام الفضة في قطاع الطاقة الشمسية مع اتجاه الشركات لتقليل الاعتماد عليها وخفض تكاليف الإنتاج.

في المقابل، يستمر نمو الطلب على الفضة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والسيارات والإلكترونيات وشبكات الكهرباء.

كما تشير التوقعات إلى انخفاض الطلب على المجوهرات بأكثر من 9%، وتراجع الطلب على الأدوات الفضية بنحو 17%، مقابل ارتفاع الطلب الاستثماري على السبائك والعملات الفضية بنحو 20%.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء