تراجع مناسيب النيل في السودان يثير المخاوف.. والسلطات تؤكد استقرار الموقف
شهدت الأيام الماضية تراجعا ملحوظا في مناسيب نهر النيل بالسودان، ما أثار تساؤلات ومخاوف بشأن انعكاساته على إمدادات مياه الشرب في عدد من المناطق، بعد تأثر بعض محطات المياه وظهور جزر وألسنة رملية في مجرى النهر.
السلطات توضح أسباب الانخفاض
وأكدت الإدارة العامة للخزانات بوزارة الزراعة والري السودانية أن الانخفاض في مناسيب النيل كان مؤقتا، وأرجعته إلى تراجع وارد النيل الأزرق نتيجة انخفاض معدلات تصريف سد النهضة الإثيوبي خلال الفترة من 7 إلى 9 يوليو.
وأوضحت الإدارة أن هذا التراجع أدى إلى انخفاض الوارد اليومي لبحيرة خزان الروصيرص بنحو 76 مليون متر مكعب، ما انعكس على تصريف المياه خلف خزاني الروصيرص وسنار، وتسبب في هبوط مؤقت في مناسيب عدد من المحطات الرئيسية، بينها الخرطوم وود مدني وشندي والروصيرص.
وأضافت الإدارة أن تشغيل سد النهضة غير من هيدرولوجيا النيل، وأصبح انحسار المياه وفيضانها لا يحدثان وفق النمط الطبيعي السابق.
تأكيدات باستقرار الوضع المائي
وشددت وزارة الزراعة والري السودانية على أن الموقف المائي في البلاد مستقر، مؤكدة أن إيراد النيل الأبيض لا يزال أعلى من معدلاته المتوسطة، وأن تصريف خزان جبل أولياء مستقر، فيما تتجاوز جملة إيراد النيل الأزرق المعدلات السنوية المعتادة.
وأشارت إلى أن لجنة فنية عليا تتابع تطورات الموقف على مدار الساعة، لضمان سلامة تشغيل الخزانات وتأمين الاحتياجات المائية للموسم الزراعي.
مياه النيل وسد النهضة
يعتمد السودان بصورة رئيسية على مياه نهر النيل في توفير مياه الشرب والري، فيما يمثل النيل الأزرق المصدر الأكبر للإيرادات المائية.
ومنذ بدء تشغيل سد النهضة الإثيوبي، أصبحت مناسيب النهر تتأثر بصورة أكبر بمعدلات تصريف السد، ما أدى إلى تغيرات في نمط ارتفاع وانخفاض المياه مقارنة بالسنوات السابقة.
وفي الوقت ذاته، تواجه خدمات المياه في بعض المناطق تحديات إضافية نتيجة استمرار الحرب في السودان، وهو ما يزيد من حساسية أي تغيرات تطرأ على مناسيب النيل، رغم تأكيد السلطات أن الانخفاض الأخير كان مؤقتا وأن الوضع المائي العام لا يزال مستقرا.





