ترامب عن مقتل جنديين أمريكيين في الأردن: لن يغير شيئا في الحرب ضد إيران
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية التي تنفذها بلاده ضد إيران، مستمرة في مسارها، مؤكداً أن مقتل اثنين من العسكريين الأميركيين لن يدفع واشنطن إلى التراجع عن أهداف حملتها العسكرية.
أعظم تضحية
وفي مقابلة حصرية مع صحيفة "نيويورك بوست"، قال ترامب إن الجنديين اللذين قُتلا "قدّما أعظم تضحية" في سبيل منع إيران من امتلاك سلاح نووي، محذراً من أن المنطقة قد تواجه تصعيداً أوسع إذا لم يتم كبح طموحات طهران النووية.
وذلك في الوقت الذي واصلت فيه الولايات المتحدة شن موجة جديدة من الضربات الجوية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، رداً على الهجوم الذي استهدف قوات أميركية في الأردن.
وأضاف الرئيس الأميركي، بعد نحو ساعة من انطلاق أحدث حملة قصف أميركية، أن ما حدث "أمر مؤسف"، لكنه اعتبر أن العسكريين ضحّوا بحياتهم لأنهم "لا يريدون أن يروا إيران تمتلك سلاحاً نووياً"، مضيفاً أن ذلك "يُظهر مدى سوء الإيرانيين"، على حد تعبيره.
كما أكد ترامب أنه سيتواصل مع أسرتي العسكريين القتيلين لتقديم واجب العزاء، قائلاً: "بالطبع سأفعل، أنا أقوم بذلك دائماً".
تقليص قدرات إيران
وكانت قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن قد تعرضت، الجمعة، لهجومين أسفرا عن مقتل عسكريين أميركيين، وفقدان ثالث، وإصابة أربعة آخرين على الأقل، وفق ما أعلنته السلطات الأميركية.
وفي موازاة ذلك، واصل الجيش الأمريكي عملياته العسكرية ضد إيران، منفذاً الليلة الثامنة على التوالي من الضربات الجوية، إذ بدأت الهجمات عند الساعة السادسة مساءً واستمرت حتى الحادية عشرة والنصف ليلاً.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن الغارات استهدفت منشآت للمراقبة الساحلية، ومنظومات للدفاع الجوي، وأصولاً بحرية، إضافة إلى مستودعات للصواريخ والطائرات المسيّرة، فضلاً عن مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني قالت إنها مرتبطة بالهجوم الذي استهدف القوات الأميركية في الأردن في 17 يوليو.
وأوضحت القيادة المركزية أن هذه العمليات تهدف إلى تقليص قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، فضلاً عن إضعاف القدرات العسكرية للحرس الثوري الإيراني.
تعزيز الوجود الأمريكي في الخليج
وفي وقت سابق من السبت، قلّل ترامب من أهمية إعلان إيران انسحابها من مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، قائلاً في مقابلة مع شبكة "نيوز نيشن" إنه "لا يكترث إطلاقاً" بهذه الخطوة، مشدداً على أن العسكريين الذين قُتلوا "سقطوا وهم يؤدون واجبهم تجاه وطنهم".
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن وزارة الدفاع الأمريكية عززت وجودها العسكري في منطقة الخليج بإرسال المزيد من الطائرات المقاتلة، من بينها مقاتلات "F-16" أقلعت من قاعدة سبانغدالم في ألمانيا، إلى جانب مقاتلات الشبح "F-35" القادمة من قاعدة أميركية في بريطانيا، فضلاً عن نشر طائرات إضافية مخصصة للتزود بالوقود جواً خلال الأيام الماضية.
ودافع ترامب كذلك عن قرار إدارته بمواصلة العمليات العسكرية، رداً على انتقادات وجهها عدد من أعضاء الكونجرس الديمقراطيين الذين حمّلوا إدارته مسؤولية مقتل العسكريين الأميركيين، متسائلاً: "هل سألتم يوماً كم شخصاً قُتل في فيتنام؟ أو كم شخصاً قُتل في أفغانستان خلال يوم واحد؟".




